وبالإقدام في الثاني ( 1 ) .
ويمكن الفرق ( * 1 ) بين الضمان التبرعي والإذني ، فيعتبر في الثاني دون الأوّل ، إذ ضمان علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان تبرعياً ( 2 ) . واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ، بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة ( 3 ) إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الآذن . وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب .
شرح
حيث يصحّ إقراض ما في الكيس حتى مع الجهل بمقداره اتفاقاً . ومن غير أن يشمله دليل نفي الغرر ، إذ لا خطر على الدائن في المقام بعد ثبوت معادل ما يأخذه في ذمّة المدين .
والحاصل أنه لا أثر للعلم أو الجهل بالمقدار في الحكم بالبطلان وتحقّق الغرر . فإنّ الخطر إنما يتصوّر في مثل البيع مما يختلف فيه العوضان ، ويكون مبناه على المغابنة بمعنى الاسترباح ودفع الأقل بإزاء أخذ الأكثر ، حيث يحتمل فيه الخسارة . ولا يتصوّر في مثل المقام ، حيث يستوفي الضامن بمقدار ما يدفعه إلى المضمون له .
( 1 ) فإنّ دليل « لا ضرر » إنما ينظر إلى ارتفاع الأحكام الإلزامية به ، فلا دلالة فيه على عدم جواز إلقاء النفس في الضرر ، ولذا لم يستشكل أحد في صحّة الهبة ونحوها باعتبار استلزامها للضرر .
والحاصل أنّ دليل « لا ضرر » بنفسه قاصر عن شمول الضمان قلّ أو كثر ، فإنه لا يدلّ إلَّا على نفي إلزام الشارع بالحكم الضرري .
( 2 ) قد عرفت الإشكال فيه فيما تقدّم .
( 3 ) فيه إشكال ظهر مما تقدّم . فإنه لا عموم لدليل نفي الغرر ، على أنه لا غرر في المقام إطلاقاً ، حيث إنه سيأخذ من المضمون عنه بمقدار ما يؤدّيه للمضمون له .
والحاصل أنه لا فرق في عدم عموم الدليلين نفي الضرر ونفي الغرر للضمان بين
هامش
( * 1 ) لكنه بعيد .