تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
[ 3568 ] مسألة 1 : لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدَّين ، ولا بجنسه . ويمكن أن يستدلّ عليه ، مضافاً إلى العمومات العامة ( 1 ) وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « الزعيم غارم » ( 2 ) بضمان علي بن الحسين ( عليه السلام ) لدين عبد الله بن الحسن ، وضمانه لدين محمّد بن أُسامة ( 3 ) . لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن ، وأمّا إذا لم يكن كذلك
شرح
( 1 ) بل عمومات أدلَّة الضمان ، حيث لم يعتبر في شيء منها كون الدَّين معلوماً ومن هنا فمقتضاها الصحة حتى مع الجهل بالدَّين . وهذا الدليل هو العمدة في الحكم ، وإلَّا فسائر الأدلَّة لا تخلو عن المناقشة ، كما ستعرفها . ( 2 ) الرواية نبويّة لم تثبت عن طرقنا ، بل في معتبرة الحسن بن خالد تكذيب ذلك فقد ورد في روايته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه قال له : جعلت فداك ، قول الناس الضامن غارم ، قال : فقال : « ليس على الضامن غرم ، الغرم على من أكل المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب الضمان ، ب 1 ح 1 .. ومن هنا فلا مجال للاعتماد عليها والاستدلال بها . ( 3 ) أمّا الأوّل فقد رواه الصدوق في الفقيه مرسلًا ، حيث قال ( قدس سره ) : روي أنه احتضر عبد الله بن الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدَين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما أُعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي علي بن الحسين أو عبد الله بن جعفر . فقال الغرماء : أما عبد الله بن جعفر فمليّ مطول ، وأمّا علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبّهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال ( عليه السلام ) : « أضمن لكم المال إلى غلَّة » ولم يكن له غلَّة ، فقال القوم : قد رضينا فضمنه فلما أتت الغلَّة أتاح الله له المال فأدّاه ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 18 كتاب الضمان ، ب 5 ح 1 ..