وإن كان مراهقاً ( 1 ) بل وإن أذن له الوليّ على إشكال ( * 1 ) ( 2 ) . ولا ضمان المجنون ( 3 ) إلَّا إذا كان أدوارياً في دور إفاقته ( 4 ) . وكذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلًا ( 5 ) . وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ( 6 ) ، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً . نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض ( 7 ) .
شرح
في النصوص ( 1 )( 1 ) انظر المبسوط 2 : 323 .فلا يكون فعله موضوعاً لحكم من الأحكام الشرعية .
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة .
( 2 ) والأقوى الجواز . فإنه إذا صحّ ذلك للولي بالمباشرة فيما إذا اقتضت مصلحة الطفل له ، صحّ له ذلك بالتسبيب أيضاً .
وبعبارة أخرى : إنه ليس حال الصبي كالمجنون من حيث سلب عبارته ، فإنّ عبارة الصبي غير مسلوبة ، ولذا يجوز له القيام بالبيع أو النكاح أو غيرهما من العقود والإيقاعات بالوكالة عن الغير ، بل غاية ما هناك أنه لا يجوز أمره بمعنى عدم نفوذ عقده بالإضافة إليه بحيث يستقلّ به ويكون الأمر أمره ، وهذا لا ينافي نفوذه بالإضافة إلى الولي ، بحيث يكون كأنه هو الذي قام بالعقد وإن كان المباشر له هو الصبيّ .
( 3 ) لرفع القلم عنه ، وقصور عبارته ، فلا يترتّب عليها أثر شرعي .
( 4 ) لكونه حينئذٍ عاقلًا كسائر العقلاء ، فلا موجب للمنع عن نفوذ أمره .
( 5 ) لما تقدّم في الضامن حرفياً .
( 6 ) لما عرفت من كونه أجنبياً عنه ، فلا يعتبر وجوده في الخارج ، كما دلَّت عليه صحيحة ابن سنان المتقدِّمة الواردة في الضمان عن الميّت ، فضلًا عن رضاه .
( 7 ) لأنّ الأمر إنما يوجب الضمان على الآمر فيما إذا كان صادراً ممن له أهلية ذلك الفعل ، فإذا لم يكن متّصفاً بذلك لم يكن أمره موجباً للضمان .
هامش
( * 1 ) الظاهر الجواز إذا كانت فيه مصلحة وإن كان هذا الفرض نادراً ، وأولى بالجواز ما إذا كان المضمون له صبياً .