الرابع : كونه مختاراً ( 1 ) فلا يصحّ ضمان المكره ( * 1 ) ( 2 ) .
الخامس : عدم كونه محجوراً لسفه ( 3 ) إلَّا بإذن الولي ، وكذا المضمون له ( 4 ) . ولا بأس بكون الضامن مفلساً ( 5 ) فإنّ ضمانه نظير اقتراضه ، فلا يشارك المضمون له مع الغرماء . وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلساً ( 6 ) . ولا بأس بكون المضمون عنه ( 7 ) سفيهاً أو مفلساً ،
شرح
وبعبارة أخرى : إنه لما كان أمر الصبيّ والمجنون بمنزلة العدم ، كان الضمان عنهما ضماناً تبرّعياً حتى في فرض أمرهما به ، ومعه فلا يثبت للضامن جواز الرجوع بالمال عليهما .
( 1 ) فإنه لا عبرة بفعل المكره ، فإنه بمنزلة العدم وكأنه لم يكن . ويدلّ عليه ، مضافاً إلى حديث الرفع ، النصوص الواردة في الموارد الخاصّة كالطلاق ونحوه .
( 2 ) وكذلك الحال في المضمون له ، لما تقدّم في الضامن حرفاً بحرف .
( 3 ) لكونه محجوراً عليه ، فلا يصحّ ضمانه من غير إذن الولي .
( 4 ) لكون قبوله بانتقال ماله من ذمّة إلى أُخرى تصرّف ، وهو ممنوع منه بمقتضى أدلَّة الحجر .
( 5 ) فإنّ الحجر إنما يختص بأمواله دون ذمّته ، فلا بأس بتصرّفاته العائدة إليها غاية الأمر أنّ المضمون له لا يشترك مع الغرماء في الضرب في أمواله الموجودة بالفعل ، فإنها تختص بما عداه من الغرماء ، لتعلق حقّهم بها قبل الضمان ، فيكون حال ضمانه هذا حال القرض الجديد .
( 6 ) لكونه ممنوعاً من التصرّف في أمواله ، بنقل أو إبراء أو غيرهما من الأسباب . وحيث إنّ دَينه هذا من جملة أمواله ، فلا يجوز له التصرّف فيه بنقله من ذمّة إلى أُخرى .
( 7 ) لما عرفته من كونه أجنبياً عن العقد بالمرة . فإنّ المال للغير وأمره بيده ، فله أن
هامش
( * 1 ) وكذلك المضمون له .