السادس : أن لا يكون الضامن مملوكاً
غير مأذون من قبل مولاه على المشهور لقوله تعالى : * ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 ) . ولكن لا يبعد صحّة ضمانه وكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق ، كما عن التذكرة والمختلف . ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى ( 2 ) . ودعوى أنّ المملوك لا ذمّة له ، كما ترى ، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته .
شرح
الحجر ، فهو صحيح ولا ريب فيه ، إلَّا أنه لا بدّ من تقييد إطلاقه بأمواله التي وقع الحجر عليها ، وإلَّا فالمال ثابت في ذمّته ، وللضامن الرجوع عليه به في غير تلك الأموال .
وكيف كان ، ففي خصوص تقدير أمر المفلس غيره بضمان دين خارج عما اقتضى الحجر ، يصحّ القول بعدم ثبوت حق الرجوع للضامن عليه في الجملة .
( 1 ) بدعوى أنّ إطلاقها ، وخصوصاً بملاحظة استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) بها في صحيحة زرارة على نفي قدرته على الطَّلاق ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات الطَّلاق ، ب 45 ح 1 .شامل لجميع العقود والإيقاعات الصادرة منه .
( 2 ) مراده ( قدس سره ) من هذه الدعوى ، أنّ تصرفات العبد تكون على نحوين : فإنها قد تكون في نفسه بما هو عبد ومتصف بالمملوكية للغير ، وقد تكون في نفسه لا بما هو كذلك بل بما هو إنسان من الناس .
فالنحو الأوّل من التصرفات محكوم بالبطلان وعدم النفوذ ، لكونه تصرفاً في سلطان المولى ، فتشمله الآية الكريمة ، فإنّها لا تختص بتصرفه في الأموال كما توهّمه بعضهم ، بل تعمّ حتى تصرفاته في نفسه بوصف كونه عبداً مملوكاً للغير .
ومن هذا القبيل الطلاق . فإنه إنما يصدر منه بعنوان كونه مملوكاً للمولى وعبداً له فلا يصحّ حتى ولو كان التصرف عائداً إلى نفسه .
وأما النحو الثاني ، فحيث إنه لا يعدّ تصرفاً في سلطان المولى ، لأنه إنما يقوم به بما هو إنسان ، فلا وجه للحكم بعدم نفوذه .