تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
هو الأقوى من سماع الدعوى المجهولة ( 1 ) خلافاً للعلَّامة في التذكرة في المقام . [ 3565 ] مسألة 35 : إذا ثبت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها ، هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا ؟ قولان ، أقواهما العدم ( * 1 ) ( 2 ) لأنه مسلط على ماله . وحيث إنّ المالك أيضاً مسلط على حصّته ، فله أن يستأجر أميناً يضمّه مع العامل ، والأُجرة عليه لأنّ ذلك لمصلحته . ومع عدم كفايته في حفظ حصّته ، جاز رفع يد العامل ( 3 )
شرح
( 1 ) لإطلاقات أدلَّة القضاء بالبيّنات والايمان وأنّ على المدعي البيّنة واليمين على من أنكر ، فإنّ مقتضاها عدم اختصاص ذلك بكون الدعوى محدودة المقدار ، بل تسمع حتى ولو ادعى السرقة على الإطلاق ومن غير تحديد للكميّة المسروقة . ( 2 ) بل أقواهما الجواز . وذلك لأنّ في عقد المساقاة خصوصية تمتاز بها عن سائر موارد الشركة ، إلا وهي تصرّف العامل في البستان والملك الخاص للمالك زائداً عن تصرّفه في الأُصول والثمر ، وهذا التصرف إنما كان العامل مأذوناً فيه ما دام كان يقوم به لحفظ الثمرة وتربيتها مجرّداً عن الخيانة والتعدِّي ، فإذا تغيّرت الحالة وثبت خيانة العامل كان للمالك رفع اليد عن إذنه في هذا التصرف ، ومعه فلا يجوز للعامل الدخول إلى البستان . وبعبارة أخرى : إنّ العامل إنما هو مأذون في حصّة خاصّة من الدخول والتصرّف في البستان ، وهي ما يكون لصالح الثمر من الحفظ والتربية مجرّداً عن الخيانة ، فإنّ هذه الحصّة من التصرف هي التي التزم المالك بها ، فإذا تجاوز العامل تلك الحدود وقام بخيانة المالك كان له رفع يده عن إذنه ومنعه من التصرّف فيه ، ومجرّد سلطنة العامل على الثمرة لا يقتضي لزوم الإذن على المالك للعامل في التصرّف في ماله الخاص به أعني البستان . ( 3 ) وكأنه لدليل نفي الضرر الحاكم على قاعدة السلطنة . فإنّ سلطنة العامل على
هامش
( * 1 ) فيه إشكال .