[ 3564 ] مسألة 34 : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره ( 1 ) وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه ( 2 ) . ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها ، قدم قول مدعي الصحّة ( 3 ) . ولو اختلفا في قدر حصّة العامل ، قدم قول المالك المنكر للزيادة ( 4 ) وكذا لو اختلفا في المدّة ( 5 ) .
ولو اختلفا في قدر الحاصل ، قدم قول العامل ( 6 ) وكذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة ( 7 ) وكذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له ، كما هو الظاهر .
ولا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدعيه عليه ، بناءً على ما
شرح
( 1 ) فإنّ إلزام الغير بشيء جواز التصرف في بستانه أو العمل في الأُصول يحتاج إلى الإثبات ، وإلَّا فالأصل عدمه .
( 2 ) لما تقدّم ، فإنه أمر زائد على العقد ، فإلزامه به يحتاج إلى الإثبات ، كما هو الحال في سائر العقود .
( 3 ) لأصالة الصحة المستفادة من السيرة العملية القطعية .
( 4 ) لقانون تبعية النماء للأصل في الملكيّة ، فإنّ مقتضاه كون جميع النماء للمالك ، وإنما خرجنا عنه في خصوص القدر المتيقن لثبوت الجعل بالنسبة إليه في العقد الصحيح فيبقى الباقي على ملك المالك بمقتضى القاعدة .
( 5 ) فإنّ إلزام مدعي الأقل بالفترة الزائدة يحتاج إلى الإثبات .
( 6 ) لم يظهر لنا ثمرة هذا النزاع ، كي يقال بتقديم قول العامل أو المالك . فإنّ مجرد النزاع في قدر الحاصل بوحدة لا أثر له ما لم يرجع إلى الدعوى الآتية ، من الاتهام بالإتلاف أو السرقة أو الخيانة ، أو التلف مع التفريط ، أو الاستيلاء عليه من غير إذن المالك ولو اشتباهاً ، وإلَّا فأصل النزاع لا يجدي شيئاً بعد أن كان الاشتراك في أصل الثمار لا بدلها .
( 7 ) للأصل .