تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
[ 3560 ] مسألة 30 : لو تبين بالبينة أو غيرها ( * 1 ) ( 1 ) أنّ الأُصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة ( 2 )
شرح
أصالة عدم الضمان . ( 1 ) مما تكون حجيته مطلقة أيضاً وغير مختصة بأحد الطرفين ، كحصول القطع أو الشياع المفيد للعلم . وإلَّا فلو كانت حجيته مختصّة بأحدهما ، كإقرار المساقي حيث لا يكون حجة إلَّا عليه ، فلا وجه للحكم بفساد العقد عند عدم إمضاء المالك بحسب إقرار المساقي له ، فإنّ الإقرار إنما ينفذ في حقّ المقرّ خاصّة دون العامل الجاهل بالحال . ومن هنا فلا مبرر لانتزاع الحصّة المجعولة له ، في العقد المحكوم بالصحة ظاهراً بالقياس إليه ، منه . نعم ، يثبت ذلك بالقياس إلى المقرّ ، لاعترافه ببطلان العقد ، لوقوعه على ملك الغير وعدم استحقاقه لها . وعليه للمقرّ له قيمة ما أخذه العامل من الحصّة ، لاعترافه بكونه هو المتلف له بجعله للعامل في المعاملة المحكومة بالصحة ظاهراً . نظير ما لو وهب شيئاً بالهبة اللازمة لشخص ثمّ اعترف بكونه غصباً ، فإنه لا يلزم الموهوب له ردّه ، وإنما على المقرّ أن يغرّم للمقرّ له قيمته . ومن هذا القبيل أيضاً ما لو أقرّ بالمال لأحد ثمّ أقرّ به لثانٍ ثمّ لثالث وهكذا ، حيث يجب عليه دفع عينه إلى الأوّل ، ويغرّم لكل من الباقين قيمته ، لاعترافه بإتلاف المال العائد له . ولعل مراد الماتن ( قدس سره ) من كلمة ( أو غيرها ) غير البينة من الحجج المطلقة وإلَّا فالإشكال مستحكم . ( 2 ) بينه وبين العامل ، لأنّ إجازته لها بمنزلة مباشرته للعقد بنفسه ، بناءً على
هامش
( * 1 ) هذا إذا كان حجة مطلقاً ، وأما مثل اعتراف المساقي فلا أثر له بالإضافة إلى العامل .