على الاستئجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى بينه وبين الله . وفيه ما لا يخفى ( 1 ) .
فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً ، وإلَّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار .
نعم ، لو اختلفا في مقدار الأُجرة ، فالقول قول العامل في نفي الزيادة . وقد يقال ( 2 ) بتقديم قول المالك ، لأنه أمين . وفيه ما لا يخفى .
وأمّا لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد الرجوع عليه ، فالظاهر تقديم قول المالك ، لاحترام ماله وعمله ، إلَّا إذا ثبت التبرّع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل .
شرح
( 1 ) فإنه مقطوع البطلان ، حيث لا يحتمل مدخلية الإشهاد في ثبوت الولاية بناءً على القول بها ، ولولا هذه الجهة لكان مقتضى القاعدة القول باعتباره ، فإنه يكفي في إثباته مجرد الشك والاحتمال ، إذ لا دليل لفظي على ثبوت الولاية كي يتمسك به في نفي الاعتبار .
وكيف كان ، فالأمر فيه سهل ، بعد ما عرفت من عدم الدليل على ثبوت الولاية للخصم بنفسه .
( 2 ) التشكيك في هذا الفرع والذي يليه ، إنما يتجه بناءً على ما اخترناه من عدم ثبوت الولاية للخصم نفسه . فإنه حينئذٍ يكون مجال للبحث في تقديم قول المالك في زيادة الأُجرة وعدم التبرع ، أو العامل في النقصان والتبرع .
وأمّا بناءً على ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من ثبوت الولاية له عند تعذّر الرجوع إلى الحاكم ، فلا مجال لهذا من أساسه ، إذ لا وجه للتشكيك في تقديم قول الولي ، فإنه مقدم على دعوى الخصم جزماً ، للسيرة العقلائية القطعية التي يعبر عنها في كلمات الأصحاب بقاعدة : « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » .
والحاصل أنّ حال الخصم على هذا التقدير يكون هو حال الحاكم عند وجوده ولا أظنّ أنّ أحداً يمكنه زعم تقديم قول الخصم على الحاكم ، لأصالة عدم الزيادة أو