تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ودعوى أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة ، كما ترى ( 1 ) كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ( 2 ) إذ هو أوّل الدعوى . والقول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه . فيه : أنه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ، حيث إنّ تلك الأُصول وإن لم تكن للمالك الشارط ، إلَّا أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها . ودعوى أنه إذا كانت تلك الأُصول للعامل بمقتضى الشرط ، فاللازم تبعية نمائها لها . مدفوعة بمنعها ، بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملك حصّة من نماء الجميع . نعم ، لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه ، كان كذلك . لكن عليه تكون تلك الأُصول بمنزلة المستثنى من العمل ، فيكون العمل فيما عداها مما هو للمالك ، بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الأُصول . [ 3551 ] مسألة 21 : إذا تبين في أثناء المدة عدم خروج الثمر أصلًا ، هل يجب على العامل إتمام السقي ؟ قولان ، أقواهما العدم ( 3 ) . [ 3552 ] مسألة 22 : يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل ، مع تعيينه نوعاً
شرح
( 1 ) عرفت أنّ هذه الدعوى في محلَّها ولا شيء فيها . ( 2 ) على ما تقدّم بيانها ، حيث قد عرفت أنه لا يصحّ كون الأُصول والعمل معاً من أحدهما . ( 3 ) على ما تقدّم بيانه في المسألة التاسعة عشرة . فإنّ عقد المساقاة مبنيّ على المعاوضة بين عمل العامل والحصّة مما يخرج من الثمر ، فإذا علم بعدمه انكشف عدم العوض ، ومعه فيحكم بالبطلان . إلَّا أنّ ما أفاده الماتن ( قدس سره ) هنا ، لا ينسجم مع ما ذكره هناك من وجوب الوفاء به ، لعدم بناء العقد على خروج الثمر . فهو ( قدس سره ) بعد بنائه على وجوب الوفاء هناك ، مطالب بالدليل على عدم وجوب الإتمام هنا .