بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي الاحتمال ، مجرّد دعوى لا بيِّنة لها .
ودعوى أنّ من المعلوم أنه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك ( 1 ) .
مدفوعة بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهية ( * 1 ) ( 2 ) مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض .
فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ( 3 ) ولزوم الوفاء بالشرط ، وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة .
نعم ، لو تبيّن عدم قابلية الأُصول للثمر ، أمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو
شرح
المالك له شيئاً سوى الحصّة من الحاصل على تقديره .
( 1 ) لأنّ الحكم بالصحة حينئذٍ ، إنما كان حكماً ظاهرياً فقط ، فيرتفع بانكشاف الواقع .
( 2 ) ليس الوجه في البطلان ما ذكره ( قدس سره ) ، إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهية ، فإن الدليل على البطلان إنما يختصّ بمعاملة السفيه ، فلا مجال لتعميمه للمعاملة السفهية الصادرة من العاقل .
بل الوجه في البطلان ، مضافاً إلى ما تقدّم من كون المساقاة من العقود المعاوضية عدم تحقق القصد الجدي إلى المعاملة ، بعد العلم بعدم تحقق ما جعل للعامل بإزاء عمله .
( 3 ) بل الأقوى ما ذكرناه من التفصيل ، على ما عرفت بيانه .
هامش
( * 1 ) ليس هذا هو الوجه ، إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهية ، بل الوجه في البطلان مع العلم بعدم الخروج من الأوّل مضافاً إلى ما تقدم ، هو امتناع تعلق القصد الجدّي بالمعاملة .