أقواهما الأوّل ( * 1 ) ( 1 ) .
وكذا الكلام ( 2 ) إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلَّا مثل الحفظ ونحوه ، وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه ، كما مرّ .
[ 3541 ] مسألة 11 : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل ( 3 ) ، وإن لم يمكن فله الفسخ ( * 2 ) ( 4 ) .
شرح
ويؤكد ذلك ، الحكم بصحة العقد جزماً فيما إذا أوقعه المالك بعد قيامه بعمل بعض ما له دخل في تربية الأشجار ، مع بقاء الحاجة إليه بعد ذلك أيضاً ، فإنه مشمول لصحيحة يعقوب بن شعيب جزماً وبلا خلاف . وإذا صحّ ذلك في طول الزمان وبنحو الترتيب ، صحّ في عرض الزمان أيضاً .
( 1 ) بل الثاني ، لما عرفته فيما سبق من عدم شمول الدليل الخاص لمثله ، والعمومات والإطلاقات قاصرة عن إثبات الصحة فيما يتضمن .
( 2 )
( 3 ) لأنه حق له بموجب الشرط والعامل ملزم به .
( 4 ) بل مع التمكن من الإجبار أيضاً ، إذ لا موجب لتقييد حقّ الفسخ بصورة تعذّر الإجبار . وذلك لما تقدم منّا غير مرّة ، من أنّ مرجع اشتراط العمل وحقيقته إنما هو إلى تعليق الشارط التزامه بالعقد على التزام المشروط عليه بالعمل المشروط ، ومعنى ذلك جعل الخيار لنفسه عند عدم تحقق العمل في الخارج . ومن هنا فله الفسخ ، سواء تمكَّن من إجبار العامل على العمل أم لم يتمكَّن ، ولا وجه لتقييده بعدم التمكَّن منه فإنّهما في عرض واحد .
هامش
( * 1 ) بل أقواهما الثاني ، وكذا الحال فيما بعده .
( * 2 ) بل مع التمكن من الإجبار أيضاً .