تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الأخبار ( 1 ) هنا وفي الثمار ، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة ( 2 ) بل مقتضى الأخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك ( 3 ) . والأقوى لزومه بعد القبول ( 4 ) وإن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته ، لبعض تلك الأخبار ، مضافاً إلى العمومات العامّة . خلافاً لجماعة .
شرح
( 1 ) كصحيحة يعقوب بن شعيب في حديث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر ، إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلًا مسمى ، وتعطيني نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص ، وإما أن آخذ أنا بذلك ، قال : « نعم ، لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، ب 10 ح 1 .. ( 2 ) على ما يظهر ذلك من صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدِّمة ، حيث لم يفرض فيها كون ذلك في المزارعة أو المساقاة ، أو حصل الاشتراك نتيجة لإرث أو شراء أو غيرهما . هذا ولو تنزلنا عن دلالة النصوص ، فيكفينا في الإثبات كون الحكم على القاعدة فإنّ أمر المال المشترك بينهما لأيّ سبب كان لا يعدوهما بل هو بيدهما ، فلهما أن يقسماه بالتراضي كيف شاءا . ( 3 ) لما تقدّم . ( 4 ) كما هو الحال في سائر موارد القسمة ، كتقسيم الإرث بالتراضي ، فإنه يمنع من الرجوع ومطالبة الشركة ، فإنّ المال وبالتقسيم قد خرج من الاشتراك إلى الاختصاص ، ومعه فلا يجوز لهما الرجوع ، لأصالة اللَّزوم في كل عقد بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد ، ودليل صحته ، فإنّ إطلاقه على ما عرفته غير مرّة يقتضي اللَّزوم وعدم جواز الفسخ لكل من المتعاقدين .