هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها ( 1 ) .
وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج ، فليس على المالك ( 2 ) وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض .
[ 3512 ] مسألة 20 : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر ( 3 ) بعد إدراك الحاصل بمقدار ( 4 ) منه ، بشرط القبول والرِّضا من الآخر ( 5 ) لجملة من
شرح
فقد يجعل وجوب العمل على الزارع على نحو يقتضي قيامه بمقدماته أيضاً ، فيكون من قبيل الواجب المطلق . وقد يجعل على نحو لا يقتضي إلَّا قيامه بالعمل في المواد المستحضرة من قبل المالك ، كما هو المتعارف في البناء ، حيث لا يجب على العامل إلَّا العمل في المواد التي يحضرها المالك ، فيكون من قبيل الواجب المشروط .
ومن هنا فلا يمكن إعطاء ضابط كلَّي لمن يكون عليه تهيئة المقدمات خارجاً عن قرار المتعاقدين واتفاقهما ، فيجب عليهما التعيين ، وإلَّا بطل العقد .
( 1 ) حيث يكون الاعتماد عليها في مقام الاتفاق والعقد نوعاً من التعيين ، فيغني عن الذكر صريحاً .
( 2 ) إذ لا يجب عليه تدارك ما ورد على العامل من ظلم وضرر ، فإنه أجنبي عنه بالمرة .
نعم ، لو أخذ الغاصب من عين الحاصل حسب عليهما معاً ، لأنه ضرر توجه عليهما ، ومن غير اختصاص لأحدهما به دون صاحبه .
( 3 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، إلَّا من ابن إدريس حيث منع منه ( 1 )( 1 ) السرائر 2 : 450 .لبعض الوجوه الآتية .
( 4 ) لكونه من العقود .
( 5 ) على ما سيأتي بيان الوجه فيه .