ولو كان العامل بعد ما تسلم الأرض تركها في يده بلا زرع ، فكذلك يضمن أُجرتها للمالك مع بطلان المعاملة ، لفوات منفعتها تحت يده ( 1 ) إلَّا في صورة علم المالك بالبطلان ، لما مرّ ( 2 ) .
[ 3507 ] مسألة 15 : الظاهر ( * 1 ) ( 3 ) من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقررة له ، وملكيّة المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته ، واشتراك البذر بينهما على النسبة ، سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث .
فإذا خرج الزرع صار مشتركاً بينهما على النسبة . لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل ، فيصير الحاصل مشتركاً من ذلك الحين ، كما ربّما يستفاد من بعض الكلمات . أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه ، فيصير مشتركاً في ذلك الوقت ، كما يستفاد من بعض آخر . نعم ، الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين ، مع التصريح والاشتراط به من حين العقد .
ويترتّب على هذه الوجوه ثمرات
شرح
( 1 ) على تفصيل مرّ في المسألة السابعة ، فراجع .
( 2 ) وقد عرفت الحال فيه .
( 3 ) قد عرفت فيما تقدّم مراراً ، أنّ عقد المزارعة لا يقتضي إلَّا بذل كل من الطرفين ما عليه مجاناً في قبال الاشتراك في الناتج . فليس المالك يملك شيئاً من منفعة الأرض للعامل ، ولا العامل يملك شيئاً من عمله للمالك ، بل المالك يبذل أرضه مجّاناً كما يعمل العامل فيها كذلك ، ليشتركا في الحاصل ويكون بينهما على النسبة التي اتفقا عليها على ما يساعد عليه الفهم العرفي ويفهمه المزارعون من المزارعة .
هامش
( * 1 ) بل الظاهر أنّه لا يملك كل من المالك والعامل على الآخر شيئاً غير إلزامه بما التزم به من تسليمه الأرض أو العمل وغير ذلك ، ومع ذلك فالظاهر أنّهما يشتركان من حين خروج الزرع إلَّا أن يشرطا خلاف ذلك .