[ 3508 ] مسألة 16 : إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله ، أو استولى عليه ولم يمكن قطعه ، أو حصل مانع آخر عام فالظاهر لحوق حكم تبين البطلان من الأوّل ( 1 ) على ما مرّ ، لأنّه يكشف عن عدم قابليتها للزرع ، فالصحّة كانت ظاهرية ، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ( 2 ) . ويحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه ، فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي فيكون مشتركاً بينهما ( * 1 ) على النسبة ( 3 ) .
[ 3509 ] مسألة 17 : إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء ، إمّا بالتقايل ، أو بخيار الشرط لأحدهما ، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلَّف ما شرط على أحدهما .
فعلى ما ذكرنا من مقتضى المزارعة وهو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدِّمة -
شرح
( قدس سره ) من اقتضاء عقد المزارعة تمليك كل منهما الحصّة مما عليه للآخر ، فإنّ العامل يكون شريكاً للمالك في البذر بأصل العقد ، فيبقى كذلك رغم تركه للعمل في الأرض . بخلاف الأخيرين ، حيث لا تكون الشركة إلَّا بعد ظهور الحاصل أو إدراكه إذ يختص به صاحب البذر قبل ذلك .
( 1 ) لتقوّم حقيقة عقد المزارعة بالاشتراك في الحاصل . وحيث إنه متوقف على قابلية الأرض له وإمكان حصوله ، يكون العقد عند انكشاف عدم قابليتها له من المعاقدة على أمر ممتنع التحقّق في الخارج ، فيحكم بفساده لا محالة .
( 2 ) لقانون تبعية النماء للبذر .
( 3 ) وستعرف في المسألة الآتية ، أنه لا وجه لاشتراكهما في الزرع ، حتى بناءً على القول بالانفساخ من حينه .
هامش
( * 1 ) سيأتي في المسألة الآتية أنّ الأمر ليس كذلك .