تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ومنها : في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل ( * 1 ) ( 1 ) . ومنها : في مسألة مشاركة الزارع مع غيره ( 2 ) ومزارعته معه ( 3 ) . ومنها : في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة ( 4 ) . إلى غير ذلك .
شرح
( 1 ) حيث يكون العامل شريكاً فيه على الأوّلين دون الأخير ، حيث يختص به صاحب البذر ولا شيء للآخر . وسيأتي التعرض إليه في المسألة السابعة عشرة ، وستعرف عدم تمامية هذه الثمرة . ( 2 ) فعلى الأوّل يكون للعامل إشراك غيره في حصّته ، ونقل مقدار منها إليه بصلح أو بغيره . وعلى الأخيرين فلا يجوز ، لاختصاص مالك البذر به قبل ظهور الحاصل أو بلوغه ، فلا شيء للعامل عندئذ كي ينقله إلى شريكه . إلَّا أنك قد عرفت في المسألة الثالثة عشرة ، أنه لا يجوز نقل الزرع مطلقاً إلَّا في موردين تقدّم ذكرهما . ( 3 ) لم يظهر وجه الثمرة في المقام . فإنّ مزارعته مع الغير لا تتوقف على كون العامل مالكاً للأرض أو البذر كما عرفت ، فإنّ عقد المزارعة يحدث للعامل حقّا في التصرّف في الأرض بالزرع سواء أكان البذر منه أم من المالك ، على أن يكون الحاصل مشتركاً بينهما بالنسبة ، وبذلك فله نقله إلى الغير على ما تقدّم وجهه على جميع التقادير . والحاصل أنه لا فرق في جواز نقله لحقه في مزارعة الأرض ، بين الالتزام بكون مشاركته لمالك الأرض من حيث نثر البذر ، أو ظهور الحاصل ، أو بلوغه وإدراكه . فإنه وعلى جميع هذه التقادير يجوز له ذلك . ومن هنا فلم يظهر وجه جعل الماتن ( قدس سره ) لهذا الفرد من مصاديق ثمرات هذه الأقوال . ( 4 ) فإنه على الأوّل يكون العامل شريكاً لصاحب البذر فيه ، بناءً على ما اختاره
هامش
( * 1 ) لا ثمرة فيها على ما سيتبيّن وجهه في كتاب المساقاة .