ليصرفه في الزراعة مثلًا ويكون الربح بينهما ، تشكل صحته ( 1 ) إذ القدر المعلوم من الأدلَّة هو التجارة . ولو فرض صحة غيرها للعمومات ، كما لا يبعد ( * 1 ) ( 2 ) لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة .
العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به ، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير ، أو كان عاجزاً حتى مع الاستعانة بالغير ، وإلَّا فلا يصحّ ( * 2 ) ( 3 ) لاشتراط كون العامل قادراً على العمل . كما أن الأمر كذلك في الإجارة للعمل ، فإنه إذا كان عاجزاً تكون باطلة .
وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك ، وللعامل أُجرة عمله
شرح
وجعله في يده ، إلَّا أن التقييد وارد في كلام السائل دون جوابه ( عليه السلام ) ، فلا يدلّ على اعتبار كونه في يد العامل ، وعدم صحتها عند الخلاف .
على أنّ بعض النصوص مطلقة . ففي بعضها : ( الرجل يقول للرجل : ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المضاربة ، ب 3 ح 1 .. وفي بعضها : ( الرجل يعمل بالمال مضاربة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المضاربة ، ب 1 ح 3 .وغيرها . فإنّ هذه التعابير إن لم تكن ظاهرة في كون المال في يد المالك ، فلا أقلّ من كونها عامة لكلا الطرفين .
( 1 ) لاختصاص المضاربة ، على ما يستفاد من نصوصها ، بالاسترباح بالتجارة .
( 2 ) بل هو بعيد ، لما عرفت من عدم تمامية العمومات ، واحتياج الحكم بالصحة في هذه المعاملات إلى الدليل الخاص ، وحيث أنه مفقود ، فالقاعدة تقتضي البطلان .
( 3 ) فيه إشكال ، بل منع . فإنّ المضاربة كغيرها من العقود تنحل إلى عقود متعددة على أجزاء رأس المال ، وإن كانت بحسب الإنشاء واحدة حالها في ذلك حال سائر العقود .
هامش
( * 1 ) بل هو بعيد .
( * 2 ) لا تبعد الصحّة في المقدار الذي يقدر العامل على الاتجار به .