تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
السادس : تعيين حصّة كلّ منهما ( 1 ) من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلَّا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ( 2 ) . السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل . فلو شرطا جزءاً منه للأجنبي عنهما ، لم يصحّ ( 3 ) إلَّا أن يشترط عليه عمل متعلَّق بالتجارة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ الملك لا بدّ وأن يتعلق بأمر معيَّن ، فإنّ الشيء الذي لا واقع له لا يصلح أن يكون مملوكاً لأحدهما . وحيث إن النسبة المجهولة لا واقع لها ، فلا يصلح تمليكها للعامل . هذا إذا كانت النسبة مجهولة ومردَّدة في الواقع . وأما إذا كان لها واقع لكنهما لم يكونا يعلمان بها ، كما لو ضاربه بالنسبة التي اتفقا عليها في السنة الماضية مع نسيانهما لها ، فهل يحكم بصحتها أم لا ؟ قيل بالثاني ، من جهة استلزامه للغرر . إلَّا أنّك قد عرفت ما فيه ، حيث لا خطر على العامل في الربح ، وإنما الشك في زيادته ونقصانه . على أنه لم يثبت نهيه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عن مطلق الغرر . إذن فلا مانع من الالتزام بصحتها ، إذ يصدق معه أنّ المالك أعطى ماله للعامل ليتَّجر به ، على أن يكون الربح مشتركاً بينهما بنحو الإشاعة على النسبة المعينة في الواقع . لكن لا يخفى أنّ ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) هو القسم الأوّل ، فإنه ( قدس سره ) غير ناظر إلى فرض كون النسبة معلومة في الواقع . ( 2 ) حيث به يحصل العلم بالمقدار . ( 3 ) وذلك لأن مقتضى القاعدة وكما عرفت هو تبعية المنافع بأكملها لرأس المال في الملكيّة ، وإنما خرجنا عنها في المضاربة حيث يكون بعض الربح للعامل بالدليل الخاصّ . وحيث لا دليل على جواز الجعل للأجنبي يكون باطلًا لا محالة ، بعد أن لم يكن له شيء من رأس المال أو العمل . ( 4 ) لأنها في الحقيقة ترجع إلى المضاربة مع اثنين .