بعض الشروط المشترطة على أحدهما . وتبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع ( 1 ) لفقد الماء أو استيلائه ، أو نحو ذلك . ولا تبطل بموت أحدهما ( 2 ) فيقوم وارث الميت منهما مقامه .
شرح
المعاملات من تبديل الشخص والعين مع التحفظ على المالية والقيمة السوقية ، فإنه أمر مفروغ عنه لدى العقلاء في جميع العقود التي منها النقل مع غبن بوضيعة من أحد الطرفين .
ومن هنا فإذا ثبت خلاف ذلك ، كان للآخر الخيار ، نظراً لتخلف الشرط الضمني في العقد .
وعليه فيكون الحكم بثبوت الخيار عند ظهور الغبن حكماً على القاعدة ، ولا حاجة للتمسك في إثباته بالإجماع ، أو دليل نفي الضرر .
هذا ويمكن الفسخ بخيار تعذر تسليم العوض عند موت العامل ، مع عدم قيام الوارث مقامه ، على ما سيأتي بيانه .
( 1 ) بلا خلاف فيه . إذ لا معنى للعقد على أمر غير ممكن التحقق في الخارج والاتفاق على حصّة من زرع لا يحصل ، فإنه لا يعدو اللغو المحض .
( 2 ) أما مع موت المالك ، فلأن الأرض وإن كانت تنتقل إلى الورثة ، إلَّا أنها إنما تنتقل إليهم متعلقة لحق الغير ، ومسلوبة المنفعة في الفترة المعينة بإزاء الحصّة المعينة لهم . نظير موت المالك المؤجر بعد إنشاء عقد الإجارة ، فإنّ العين المستأجرة وإن انتقلت إلى الورثة ، إلَّا أنها تنتقل مسلوبة المنفعة حيث إنها تكون للمستأجر .
وأما مع موت العامل ، فلقيام وارثه مقامه . إلَّا أن هذا ليس بمعنى إلزامه بالعمل على طبق ما جعل ، فإنه لم يكن طرفاً في العقد والمعاهدة ، وإنما هو بمعنى لا بدِّيّة استئجاره أحداً من مال الميت إن كان له مال لقيامه بالعمل الثابت في ذمة الميت مقدّمة لإرثه لما ترك ، حيث إنه إنما يكون بعد إخراج الديون .
وبعبارة أخرى : إنّ الوارث لا يرث شيئاً إلَّا بعد أداء ديون الميت ، لأنه إنما يرث ما