في لوازمه ( * 1 ) . وفائدة الرجوع أخذ أُجرة الأرض منه حينئذٍ ، ويكون الحاصل كلَّه للعامل ( 1 ) .
شرح
كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، وأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « يتقي الله ، ويعمل ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 25 كتاب احياء الموات ، ب 15 ح 1 .. حيث إنّ المستفاد منه أنه ليس للمالك رفع اليد عن إذنه للغير في التصرّف ، إذا كان ذلك موجباً لتضرره .
فالتصرف الواقع في ملك الغير بإذنه لا يذهب هدراً ، وليس للمالك منعه منه ومطالبته برفعه .
وعليه ففي المقام حيث لم يكن العمل الصادر من العامل مجانياً ومتبرعاً به ، فليس للمالك رفع اليد عن إذنه ، لاستلزامه لتفويت حق العامل وإهدار عمله .
وأوضح من ذلك ما لو كان الرجوع بعد الزرع والعمل ، فإنه ليس للمالك ذلك جزماً ، لكونه من أوضح مصاديق التعليل في الصحيحة المتقدِّمة ، فيلزم بإذنه إلى حين بلوغ الزرع .
( 1 ) الكلام في هذا الفرع بناءً على القول بصحّة المعاملة وجواز الرجوع للمالك ينبغي أن يقع في صورتين :
الأولى : فيما يكون على المالك عند رفع يده عن الإذن ، بعد إتيان العامل بالمقدّمات خاصة .
الثانية : فيما يكون عليه عند رفع يده عن الإذن ، بعد قيام العامل بالزرع .
أمّا في الصورة الأولى ، فيجب على المالك دفع أُجرة مثل عمل العامل له ، نظراً
هامش
( * 1 ) ومقتضاه عدم جواز الرجوع لعموم التعليل في رواية الرّحى ، وعلى تقدير جواز الرجوع فإذا رجع غرم للعامل بدل البذر وأُجرة المثل لعمله .