لا تبطل إلَّا بالتقايل ( 1 ) أو الفسخ بخيار الشرط ، أو بخيار الاشتراط ( 2 ) أي تخلف
شرح
الْبَيْعَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 275 .وما دلّ على جواز الصلح بين المسلمين .
وذلك لأنّ الإلزام والالتزام الصادر من المتعاقدين ، لا يخلو حاله من كونه مطلقاً من حيث الزمان كالبيع ، أو مقيداً بزمان معين كالنكاح المنقطع ، إذ الإهمال غير معقول في الأُمور الواقعية ، على ما تقدّم بيانه غير مرّة .
ومن هنا فإذا أنشأ المكلف الملكيّة الدائمية بالبيع ونحوه ، أو المقيدة بزمان الإجارة ونحوها ، كان معنى إمضاء الشارع لما أنشأه الحكم بتحقق الملكيّة المطلقة في الفرض الأوّل ، والمقيدة بذلك الزمان في الثاني للطرف الآخر ، ومقتضى إطلاق دليل الإمضاء عدم ارتفاعها بالفسخ ، فإنه منافٍ له ولا يصار إليه إلَّا لدليل خاص .
والحاصل أنّ دليل الإمضاء يكفي في إثبات اللزوم ، لأنه إنما يكون على طبق ما أنشأه المنشئ ، وبذلك فيكون رفعه محتاجاً إلى دليل خاص مقيد للإطلاق ، وإلَّا فمقتضاه عدم الارتفاع .
ولعل هذا الوجه خير الوجوه التي يمكن بها إثبات أصالة اللزوم ، فلاحظ .
( 1 ) على ما هو الحال في جميع العقود التي يكون مدلولها من قبيل الحق للطرفين كالبيع ونحوه ، فإنّ الحق لا يعدوهما ، فلهما رفع اليد عنه برضاهما ، ويكون ذلك من قبيل البيع الثاني .
نعم ، لا مجال لذلك فيما يكون مدلوله من قبيل الحكم الشرعي كالنكاح ، فإنه لا مجال لرفعه بالتقايل من الطرفين .
( 2 ) لا يبعد أن يكون ذكره ( قدس سره ) لهذين الخيارين من باب المثال ، وإلَّا فموجبات الفسخ في المقام لا تنحصر فيها ، إذ يمكن تصوّرها في الغبن ونحوه .
وقد ذكرنا في بحث الخيارات ، أنّ خيار الغبن ليس خياراً مستقلا في قبال سائر الخيارات ، وإنما هو راجع في الحقيقة إلى خيار تخلف الشرط ، نظراً لما هو المرتكز في