تجديد العقد عليه بعد أن نض الثمن .
الثالث : أن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
ومحذور كونها مضاربة معاطاتية ، مدفوع بأنه لا إشكال فيها ، حيث عرفت أنّ مقتضى العمومات عدم اعتبار اللفظ في صحة العقد إلَّا ما خرج بالدليل .
( 1 ) ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) في وجهه : أنّ الجهالة تمنع من تحقق الربح الذي ينبغي أن يكون مشتركاً بين المالك والعامل ، وحيث إنه روح هذه المعاملة فيحكم ببطلانها ( 1 )( 1 ) الجواهر ..
وفيه : إنا لو سلَّمنا عموم النهي عن الغرر للمضاربة أيضاً ، فالمقام خارج عنه تخصصاً ، إذ لا غرر في هذه المعاملة من ناحية المضاربة . فإنه لو أعطى المالك العامل كيساً مملوءاً بالدنانير وأمره بالمضاربة بها من دون أن يعلما مقدارها أو وصفها ، لم يكن ذلك غررياً ، من جهة تمكن العامل من عدّها بعد ذلك وإخبار المالك به فيرتفع جهلهما ، لكونه أميناً عنده .
على أن لو لم يتمكن من عدّها ، فيكفي في رفع الغرر أن المعاملة بذلك المال يستلزم علمه ولو تدريجاً بمقداره ، فإنه كلما يشتري شيئاً ليتّجر به يعرف ما أخرج بإزائه من الكيس إلى أن ينتهي كلّ ما فيه ، وحينئذ يرتفع غرره ويعلم بما كان في الكيس حين قبضه .
ثمّ لو فرضنا عدم ذلك أيضاً ، فالربح يكون مشتركاً بين العامل والمالك ، وحينئذٍ فيمكن حلّ المشكلة بالرجوع إلى التصالح إن أمكن ، وإلَّا فيحلَّها الحاكم ولو بالقرعة .
وليس في شيء من ذلك أي غرر ، حيث إنه عبارة عن الخطر المالي أو العرضي أو النفسي ، وكلها مفقود في المقام ، فإنّ الربح لكلٍّ منهما مضمون .
إذن فالظاهر عدم اعتبار هذا الشرط في عقد المضاربة ، نظراً لعدم الدليل عليه .
هامش
( * 1 ) على الأحوط الأولى .