تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بالصحّة ، تكون كلَّها فضوليّاً بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيّداً ( 1 ) . ولكلّ منهما أُجرة مثل عمله ( 2 ) بالنسبة إلى حصّة الآخر إذا كان العمل منهما ، وإن كان من أحدهما فله أُجرة مثل عمله .
شرح
المالك ، فإنه موجود في كلا الفرضين على حدّ سواء ، إذ لا منافاة بين العلم بالفساد وبقاء الإذن . نعم ، لو كان موضوع كلامه ( قدس سره ) هو الأوّل ، على ما يشهد له سياق عبارته ( قدس سره ) حيث ذكر ذلك بعد تعرضه للبطلان بفقد شيء من الشرائط المعتبرة في العاقد ، فما أفاده ( قدس سره ) من بطلان المعاملات الواقعة بعد العلم بالفساد وإن كان صحيحاً ، إلَّا أنه يستلزم انعكاس الإشكال السابق ، حيث أنّ لازم ذلك الحكم بفساد المعاملات الصادرة منه قبل العلم بالفساد أيضاً ، إذ لا عبرة بإذن المجنون أو الصغير أو المحجور عليه ، فإنه من هؤلاء مساوق للعدم . والحاصل أنه لا وجه لما أفاده ( قدس سره ) من التفصيل ، بين المعاملات الصادرة من العامل قبل العلم بفساد عقد الشركة ، والصادرة بعد العلم به ، فإنّ الحكم على كلا التقديرين واحد . فإنّ الفساد إذا كان ناشئاً من جهة فقدان العاقد لبعض الشروط المعتبرة فيه ، تعيّن الحكم ببطلان المعاملات الصادرة من العامل ، سواء في ذلك الصادرة منه قبل علمه بالفساد أم بعده . وإن كان ذلك ناشئاً من جهة فقدان العقد لبعض الشروط المعتبرة فيه ، تعيّن الحكم بصحتها مطلقاً ، صدرت منه قبل علمه بالفساد أم بعده . ( 1 ) لفقدانه لإذن المالك . ومن هنا فإن أجاز العقد بعد ذلك فهو ، وإلَّا حكم ببطلانها . ( 2 ) الظاهر رجوع هذه الفقرة إلى فرض عدم بطلان المعاملات ، أعني عدم كون الإذن مقيداً بصحّة الشركة . فإنّ الشريك العامل حينئذ يستحق أُجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة صاحبه ، مضافاً إلى ما يأخذه من ربح حصّته ، كما عرفت .