[ 3488 ] مسألة 9 : لو ذكر في عقد الشركة أجلًا لا يلزم ، فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ( 1 ) إلَّا أن يكون مشروطاً في عقد لازم فيكون لازماً ( 2 ) .
[ 3489 ] مسألة 10 : لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البينة ( 3 ) .
[ 3490 ] مسألة 11 : إذا ادّعى العامل التلف ، قُبِلَ قوله مع اليمين ، لأنه أمين ( 4 ) .
[ 3491 ] مسألة 12 : تبطل الشركة بالموت ( 5 )
شرح
( 1 ) والوجه فيه ظاهر . فإنّ الشركة من العقود الإذنية ، ولا ملزم للشريك للبقاء على إذنه ، بل له رفع اليد عنه متى شاء ، كما هو الحال في الوكالة . وتعيين الأجل في العقد الإذني يرجع إلى تعيين الأجل للإذن ، ولا ريب في عدم لزومه ، فيجوز الرجوع قبل انقضائه .
( 2 ) لكونه حينئذٍ من توابع العقد وشؤونه فيلزم بلزومه ، ومعه فلا أثر لرجوع المالك عن إذنه .
( 3 ) على ما تقتضيه قواعد الدعوى . فإنّ المدّعى يلزم بالبيّنة ، وإلَّا فليس على المنكر إلَّا اليمين .
( 4 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب . لكنك قد عرفت في كتاب الإجارة عند التعرض لدعوى الأجير تلف مال الإجارة ، أن مقتضى النصوص الواردة في دعوى الأمين التلف ، هو التفصيل بين كونه متهماً وعدمه . ففي الأوّل يلزم بالبدل ما لم يقم البيّنة على العدم ، في حين يقبل قوله في الثاني مع يمينه ما لم يقم المدّعى البيّنة .
( 5 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف . فإنّ جواز تصرف العامل في المال مستند إلى إذن المالك ، وحيث إنّ المال قد انتقل من الآذن إلى ورثته وبذلك بطل إذنه ، فلا يجوز له التصرّف فيه إلَّا بإذن شريكه الجديد الورثة .
وكذا الحال فيما لو كان العقد مع ولي شريكه . فإنّ موته يمنعه من جواز التصرّف في المال المشترك ما لم يأذن الولي الجديد في ذلك ، فإنّ إذن الأوّل إنما يختص بدور