تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الربح على نسبة المالين ، لكفاية الإذن المفروض حصوله ( 1 ) . نعم ، لو كان مقيّداً
شرح
عرفت أنّ هذا الشرط باطل على كل تقدير . ( 1 ) وقد تقدّم نظيره في المضاربة ، حيث ذكرنا أنّ بطلانها لسبب من الأسباب لا ينافي صحة المعاملات الواقعة على مال المالك بعد أن كانت صادرة عن إذنه . نعم ، لا يستحقّ العامل في الفرض الحصّة المعيَّنة له في العقد ، فإنه فرع صحته والمفروض بطلانه . إلَّا أنّ ذلك لا يعني ذهاب عمله هدراً ، فإنه عمل مسلم محترم صدر عن أمر الغير لا على وجه المجانية ، فيكون ضامناً له لا محالة ، وبذلك فيستحق العامل أُجرة المثل . وهذا الكلام بعينه يجري في المقام . فإنّ صحة العقد الصادر من الشريك العامل غير متوقفة على صحة عقد الشركة بالمرّة ، وإنما هي متوقفة على تحقق الإذن من الشريك الثاني في التصرّف المفروض وجوده ، فيحكم بصحته لا محالة ، وبذلك يستحقّ العامل أُجرة المثل على عمله ، نظراً لصدوره عن أمر الغير لا على وجه التبرع كما إذا اشترط الزيادة للعامل . وأما مع عدمه ، فلا يستحقّ شيئاً ، لأنه متبرع بعمله . بقي إن نعرف في المقام أن فساد عقد الشركة ، قد يفرض من جهة فقدان العاقد لبعض الشروط المعتبرة في صحته ، كالبلوغ والعقل . وقد يفرض من جهة فقدان العقد لبعض الشروط المعتبرة فيه ، كالمزج بناءً على القول باعتباره . والظاهر أنّ موضوع كلام الماتن ( قدس سره ) في المقام هو الثاني ، وإن كان ذلك لا يلتئم مع سياق عبارته ، إذ فيه يأتي ما ذكره ( قدس سره ) من فساد عقد الشركة مع صحة المعاملات الصادرة من العامل واستحقاقه أُجرة المثل . إلَّا أنه يرد عليه أنه لا وجه لتقيد الحكم بالمعاملات الواقعة قبل تبين بطلان الشركة والعلم به ، بل ينبغي الحكم بالصحة مطلقاً ، كانت المعاملة صادرة قبل العلم بالبطلان أو بعده . فإنه لا أثر لذلك بعد أن كان المعيار فيه هو صدورها عن إذن