تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة ، بأن يكون درهماً أو ديناراً . فلا تصحّ بالفلوس ، ولا بالعروض ، بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع . نعم ، تأمَّل فيه بعضهم ، وهو في محلِّه لشمول العمومات ، إلَّا أن يتحقَّق الإجماع ، وليس ببعيد ( * 1 ) ( 1 ) فلا يترك الاحتياط .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الإجماع المدعى من الإجماع المنقول ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، لا سيما بعد خلوّ كلمات غير واحد من الأصحاب من التعرض إليه . وكيف كان ، فالأصل في هذه الدعوى كلام القاضي في الجواهر ، إلَّا أنّ عبارته صريحة في دعوى الإجماع على صحّة المضاربة بالدراهم والدنانير ( 1 )( 1 ) الجواهر 26 : 356 - 357 .وأين هذا من دعوى الإجماع على بطلانها في غيرهما ؟ فإن بينهما بوناً بعيداً . ومنه يظهر أن الإجماع ، بمعنى الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) غير متحقّق في المقام . ومعه فلا موجب لرفع اليد عن إطلاقات الأدلَّة المعتبرة للمال في المضاربة ، حيث لم يثبت تقييد بكونه من الدراهم أو الدنانير ، فإنّ هذا العنوان كما يصدق عليهما ، يصدق على غيرهما من الأثمان والأموال المتمحضة في المالية . نعم ، الحكم لا يعمّ العروض ، باعتبار أنّ الربح والخسران إنما يلاحظان بالنسبة إلى ما هو متمحض في المالية ، وهو الأثمان التي يتحفظ بها أوّلًا ، ثمّ يلاحظ ربحها وخسارتها . إذن فما اختاره صاحب الحدائق ( قدس سره ) من عدم اعتبار هذا الشرط ( 2 )( 2 ) الحدائق 21 : 204 .هو الصحيح .
هامش
( * 1 ) الظاهر أنّ الإجماع لم يثبت ، وعبارة القاضي في الجواهر تدلّ على تحقّق الإجماع على صحّة المضاربة بالدراهم والدنانير ، لا على عدم صحّتها في غيرهما ، فالظاهر جواز المضاربة بما يكون في حكم النقدين من الأوراق النقديّة وغيرها .