تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أحدهما أو منهما ، مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرع أو من أجير . هذا مع الإطلاق . ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما ، أو لمن عمله أزيد ، فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحّته ( 1 ) . أمّا لو شرطا لغير العامل منهما ، أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحّة الشرط والعقد ، وبطلانهما ، وفي صحة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق أقوال ، أقواها الأوّل ( * 1 ) ( 2 ) . وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ( 3 ) . وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » . ودعوى أنه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى ( * 2 ) . نعم ، هو مخالف لمقتضى إطلاقه ( 4 ) . والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في
شرح
( 1 ) بل ادُّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات صريحاً . والوجه فيه رجوعه إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة ، وهو لا محذور فيه حتى ولو كان رأس المال من غير النقدين ، إذ إنّ اعتباره فيها إنما كان للإجماع الذي ادُّعي عليه ، وهو في المقام مفقود ، بل الإجماع قائم على عدم اعتباره في المقام ، حيث لم ينسب الخلاف في صحته إلى أحد من الأصحاب . والحاصل أنه لا ينبغي الإشكال في صحة هذا العقد مع الشرط ، لأنه شرط سائغ ومشروع في حدّ ذاته ، واعتبار كون رأس المال من النقدين إن تمّ فهو إنما يعتبر في المضاربة المستقلة ، دون ما كان في ضمن عقد الشركة . ( 2 ) بل الأخير ، لمخالفة الشرط لمقتضى السنة ، على ما سيأتي بيانه . ( 3 ) الحال فيه كالحال في سابقه حرفاً بحرف . ( 4 ) الصحيح في الجواب أن يقال : إنّ عقد الشركة أجنبي عن الربح بالمرّة . فإنّ
هامش
( * 1 ) بل أقواها الثالث ، وكذا الحال فيما بعده . ( * 2 ) لكنّه من الشرط المخالف للسنّة ، فإن تملَّك شخص ربح مال غيره بلا سبب شرعي مخالف لها ، والشرط لا يكون مشرعاً لحكم غير مشروع ، وبذلك يظهر بطلان اشتراط كون تمام الربح أو الخسارة من أحدهما .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201 | السيد محمد تقي الخوئي