والسّادة في الخمس ( 1 )
شرح
مستقلا ، إذ لا شركة حقيقة وفي الواقع ، وإنما عبّر عما فرضه الله لهم في مال الأغنياء بها مسامحة ومن باب ضيق التعبير .
ثمّ إنّ بعضهم ( قدس سرهم ) قد علَّق على كلام الماتن ( قدس سره ) في المقام ، بأن ما أفاده من كون كلّ من الفقراء مستقلا بالتصرف في الزكاة غريب ، إذ لا يجوز لفقير التصرّف في الزكاة بدون إذن الولي ، وهو المالك أو الحاكم الشرعي ، فضلًا عن أن يكون مستقلا بالتصرف .
وما ذكره ( قدس سره ) ناشئ من التخيل بأنّ مراد الماتن ( قدس سره ) مما أفاده هو شركة الفقراء للمالك في المال وجواز تصرفهم فيه مستقلا . إلَّا أنه غير صحيح فإنه ( قدس سره ) لا يقصد بما أفاده شركة الفقراء للمالك ، وإنما يعني به شركة الفقراء بعضهم لبعض في الزكاة . وعبارته ( قدس سره ) واضحة في ذلك ، فإنه إنما عبّر بشركة الفقراء في الزكاة ، ولم يعبر بشركتهم في المال الزكوي المال المشتمل على الزكاة .
والحاصل أن الشركة إنما هي بين الفقراء أنفسهم لا بينهم وبين المالك ، وموردها هي الزكاة بنفسها لا المال الزكوي . ومن هنا فلا وجه للإيراد عليه ، بأنه لا يجوز لهم التصرّف إلَّا بإذن المالك .
وعليه فكلام الماتن ( قدس سره ) سالم عن الإشكال من هذه الناحية ، وإن كان هو بحدّ ذاته مبنياً على المسامحة ، كما عرفت .
( 1 ) التعبير بالشركة في الخمس لم يرد في شيء من النصوص ، إلَّا أنه وكما ذكرنا في محلَّه لما كان بدلًا عن الزكاة على ما ورد في النصوص ، حيث جعله الله بدلًا للهاشميين عنها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 509 أبواب قسمة الخمس باب 1 .كان الكلام فيه هو الكلام في الزكاة ، فإنهم لا يملكونه وإنما هم مصرف له خاصة ، ولذا لا يجب بسطه عليهم واستيعابهم في القسمة .
وعلى تقدير الالتزام بملكيتهم ، لظاهر اللام في قوله تعالى : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ