والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ( 1 ) ونحوها ( 2 ) .
[ 3480 ] مسألة 1 : لا تصحّ الشركة العقدية إلَّا في الأموال ( 3 ) بل الأعيان .
فلا تصحّ في الديون ( 4 ) فلو كان لكلّ منهما دين على شخص ، فأوقعا العقد على كون كل منهما بينهما ، لم يصحّ .
شرح
مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى . . . ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .فالملكية إنما هي للجامع الكلَّي دون الأفراد .
( 1 ) الوقف قد يكون على نحو الانتفاع فقط ، كوقف المدارس والمساكن ونحوهما .
وقد يكون على نحو الصرف دون التمليك ، كوقف البستان على أن يصرف وارداته على الفقراء .
وقد يكون على نحو التمليك ، كما لو أوقف البستان على أن يكون منافعه ملكاً للفقراء .
ففي الأوّلين : لا موضوع للشركة كما هو واضح ، إذ لا ملك لأحد كي يكون شريكاً لغيره غاية الأمر أنّ له حق الانتفاع في الأوّل ، ويكون مصرفاً للوقف في الثاني .
وأمّا الثالث : فالملكية وإن كانت متحققة ، إلَّا أن طرفها هو الكلَّي والجهة العامة وأمّا الفرد بما هو فلا يملك شيئاً كي يكون شريكاً لصاحبه .
والحاصل أنّ ما أفاده الماتن ( قدس سره ) من شركة الأفراد في الزكاة والخمس والوقف مبني على المسامحة ، وإلَّا فشركة الأفراد غير متحققة بالمرّة ، وإن تحققت شركة الكلَّي والجهة العامة في بعض الموارد وعلى بعض التقادير .
( 2 ) كالوصية ، والحال فيها هو الحال في الأوقاف حرفاً بحرف .
( 3 ) وهي القدر المتيقن من الشركة العقدية الصحيحة .
( 4 ) أما بناءً على اعتبار الامتزاج في عقد الشركة ، فالأمر واضح ، نظراً لعدم إمكانه ، إذ لا معنى لامتزاج دَين كل منهما بدَين الآخر ، فإنّ كلًا منهما مستقلّ في