تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ( 1 ) أو صالح نصف منفعة داره بدينار مثلًا وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار . وكذا لا تصحّ شركة الأعمال ( 2 ) . وتسمّى شركة الأبدان أيضاً . وهي أن يوقّعا
شرح
معلومية مقدار المنفعة المملوكة ، إذ قد يتفق تلف إحدى العينين قبل الأُخرى بزمن طويل . وأما إذا كان زمان التمليك محدوداً ومعلوماً ، فإن تمّ إجماع على البطلان فيه فهو وإلَّا فلا نرى محذوراً في الحكم بصحتها ، فإنها وفي الحقيقة ترجع إلى تمليك كل منهما الحصّة من منفعة داره لصاحبه ، بإزاء تمليك صاحبه الحصّة من منفعة داره له ، وهي بمنزلة الإجارة . ويظهر من المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) الميل إلى الصحة في هذه الموارد . فإنه ( قدس سره ) وإن لم يذكر هذا الفرض بخصوصه ، إلَّا أنه ( قدس سره ) ذكر أنه لم يظهر دليل على عدم الجواز إلَّا الإجماع ، فإن كان فهو ، وإلَّا فلا مانع منه ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 198 .. ومن هنا يظهر أنّ ما ارتكبه الماتن ( قدس سره ) من الحكم بالبطلان في المقام ، مع عدم اعتباره للامتزاج ، في غير محلَّه . ولعله لهذه الجهة لم يتعرض المحقق وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) إلى اعتبار كونه من الأعيان ، فإنهما لم يعتبرا إلَّا كونه من الأموال ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 129 ، الجواهر 26 : 289 .ومقتضاه صحة الشركة في المنافع أيضاً ، لكونها منها جزماً . ( 1 ) قد عرفت الحال فيه مما تقدّم . ( 2 ) إن أرادوا بذلك عقد الشركة في الأُجرتين اللتين تحصل لهما من عملهما ، كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم ، فلا ينبغي الإشكال في بطلانها . وذلك لما تقدّم غير مرّة من عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم ، فإنه ليس للإنسان أن يملَّك غيره ما لا يملكه بالفعل .