ضعيف ( * 1 ) ( 1 ) . وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين ( 2 ) إذ يكفي في الصحّة العمومات .
[ 3479 ] متمم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلًا ، فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنه مضاربة واحدة ( 3 ) . وأما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أُخرى ( * 2 ) ، فالظاهر عدم جبر خسارة إحداهما
شرح
( 1 ) لا وجه لتضعيف هذا القول ، بل هو المتعين بعد عدم شمول الروايات الواردة في المضاربة له ، حيث لا يصدق عنوان إعطاء المال له عليه ، بل يقتضيه ما دلّ على عدم جواز المضاربة بالدين ما لم يقبض ، فإنه يقتضي عدم جواز المضاربة بالكلي في الذمّة ما لم يتشخص في الخارج .
إذن فالظاهر في المقام هو عدم صحّة مثل هذه المضاربة . ويكفينا في ذلك الشك نظراً لاحتياج صحّة المضاربة إلى الدليل الخاص ، وعدم كفاية العمومات في إثبات صحّتها .
( 2 ) بلا إشكال فيه ، لصدق عنوان إعطاء المال عليه ، ومن ثمّ شمول النصوص له .
( 3 ) وهو واضح ، إذ لا عبرة بتعدّد التسليم والقبض ، وإنما العبرة بوحدة المضاربة وتعدّدها .
هامش
( * 1 ) لا يبعد قوّة هذا القول لأنّ صحّة عقد المضاربة تحتاج إلى دليل خاص ولا يكفي فيها العمومات ولا دليل على جواز ذلك ، بل ما دلّ على عدم جواز المضاربة في الدَّين حتى يقبضه دليل على العدم ، نعم لا بأس بالمضاربة في الكلِّي في المعيّن لشمول أدلَّتها لها .
( * 2 ) هذا يتصوّر على نحوين : أحدهما : أن تكون الثانية مضاربة مستقلَّة في مقابل الأولى ، كما إذا فرض أنّ في المضاربة الأُولى كان الربح بينهما على النصف وفي الثانية كان على الثلث ، ففي هذه الصورة لا أثر للمزج . الثاني : أن تكون الثانية بنحو التتميم للأُولى ، فعندئذٍ كانتا مضاربة واحدة فلا فرق أيضاً بين صورة المزج وعدمه .