[ 3466 ] السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط ، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
شرعاً وبين قصد التبرع والمجانية ، فهو مقدم على العمل بعوض معيّن ، وحيث لم يسلم ذلك له يكون له أُجرة المثل ، للسيرة العقلائية ، فإنّ العمل المباح فإنّ المحرّم إنما هو التصرّف في مال الغير لا إجراء العقد عليه الصادر عن أمر الغير موجب للضمان .
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) وإن كان مما لا بأس به في حدّ نفسه ، إلَّا أن الظاهر وبحسب المنصرف العرفي من هذا الشرط ، هو الجريان عليه والاستمرار على مقتضاه ، لا إيقاع مجرّد العقد وصرف التلفظ به .
فيكون هذا الاشتراط نظير اشتراط الهبة في عقد لازم ، حيث أنّ المتفاهم العرفي منه هو الالتزام بها وإتمامها دون مجرّد إنشائها ، بحيث يكون له حقّ الرجوع بعد إجراء العقد ولو بلحظة .
وعليه فإذا فسخ المشروط عليه العقد صحّ فسخه ، إلَّا أنه موجب لثبوت الخيار للطرف الآخر ، نظراً لتخلف الشرط .
ثمّ إنّ هذا الاشتراط يمكن أن يتصور على نحو آخر ، هو اشتراط الفعل الخارجي أعني الاتجار على أن يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه ، نظير اشتراط الخياطة أو الزيارة أو نحوهما من الأفعال الخارجية في ضمن العقد .
وهو أيضاً صحيح ولا بأس به ، لأنه أمر سائغ في حدّ نفسه ، فلا مانع من أخذه شرطاً في ضمن العقد ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به . إلَّا أنه لا معنى للبحث عن جواز فسخه وعدمه ، فإنه فعل من الأفعال الخارجية ، وليس بعقد كي يبحث عن جواز فسخه وعدمه .
والظاهر أنه خارج عن موضوع كلام الماتن ( قدس سره ) ، حيث إنّ المفروض فيه
هامش
( * 1 ) الظاهر أنّ متعلَّق الاشتراط عرفاً ليس مجرّد إجراء العقد ، وعليه فلا يجوز للمشروط عليه الفسخ قبل الجري على العقد خارجاً .