[ 3464 ] الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت ، صحّ وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من أُجرة المثل ، على الأقوى من كون منجزات المريض من الأصل . بل وكذلك على القول بأنها من الثلث ، لأنه ليس مفوِّتاً لشيء على الوارث ( * 1 ) ( 1 ) إذ الربح أمر معدوم ، وليس مالًا موجوداً للمالك ، وإنما حصل بسعي العامل .
[ 3465 ] السادسة : إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب ، سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له ، فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران ( 2 ) فلمالكه الرجوع ( * 2 )
شرح
( 1 ) وفيه : أنّ الحصّة المعيّنة التي ستوجد فيما بعد ، وإن لم تكن مملوكة للعامل وللمالك إذ لا معنى لملكيّة المعدوم ، إلَّا أنها وفي ظرف وجودها تكون مملوكة للعامل نتيجة لجعل المالك ذلك له ، إذ لولاه لكان الربح بتمامه مملوكاً للمالك ، بمقتضى قانون المعاوضة المقتضي لانتقال تمام الثمن إلى مالك المثمن ، على ما تقدّم بيانه غير مرّة . ومن هنا فانتقال الحصّة من المالك إلى العامل ، يكون في ظرفه انتقالًا للمال الموجود بالفعل وإن لم يكن كذلك حين العقد .
وعليه فإذا جعلنا منجزات المريض من الثلث ، كان حال هذا النقل كحال سائر ما يصدر منه من التصرفات المنجزة ، فيمنع منه إذا زاد عن ثلث تركته لا محالة ، والذي يهوِّن الخطب أنّ منجزات المريض تخرج من الأصل لا الثلث .
( 2 ) لا مجال لفرض الرجوع في الخسران في المقام . فإنّ العقود الصادرة من العامل لما لم تكن عن إذن المالك كانت فضولية لا محالة ، ومن ثمّ فإن لم يجزها المالك كان له الرجوع بتمام ماله على من يجدها في يده ، وإن أجازها فقد رضي بها ، ومعه فلا موجب للضمان .
هامش
( * 1 ) فيه نظر واضح ، والذي يسهل الخطب أنّ منجزات المريض تكون من الأصل .
( * 2 ) ليس للمالك الرجوع في الخسارة وحدها ، فإنّه إن أجاز المعاملة صحّت وليس له الرجوع حينئذ على أحد ، وإلَّا رجع بتمام ماله .