ذمّته بالردّ عند المطالبة ( 1 ) وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته . ودعوى أن الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض ، والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيّته . مدفوعة بأن الأصل الأوّل حاكم على الثاني ( 2 ) . هذا مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنها مقتضية للملكيّة إذا كانت مختصة ، وفي المقام كانت مشتركة ( * 1 ) ( 3 ) ، والأصل بقاؤها على الاشتراك .
شرح
الضمان ، لما عرفت من أنه غير مترتب في باب الأمانات على اليد كي يثبت باستصحاب بقاء يده عليه ، وإنما هو ثابت من جهة التعدّي والتفريط واستصحاب بقاء يده عليه لا يثبتهما .
( 1 ) وفيه : أنه من الاستصحاب التعليقي ، حيث إنّ وجوب الردّ مشروط بالمطالبة ولا نقول بحجيته .
على أنّ وجوب الرد في الأمانات وجوب تكليفي محض كما عرفت ، فلا يحتمل بقاؤه بعد الموت لسقوط التكاليف بالموت . ومن هنا فلا مجال لاستصحابه ، لأنّ المتيقن مرتفع قطعاً ، والمحتمل وجوب الردّ على الوارث لم يكن متيقناً سابقاً .
هذا كله مضافاً إلى ما قد عرفت ، من أنّ وجوب الردّ لا يقتضي وجوب دفع البدل عند امتناع ردّ العين نفسها .
إذن فأصالة البراءة من الضمان محكمة من غير معارض .
( 2 ) لكنك قد عرفت أنّ الأوّل غير جارٍ في المقام ، فجريان الثاني يكون من غير معارض .
( 3 ) الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد في شيء . فإنه إنما يكون في موارد ثبوت يدين على مال واحد ، كالصندوق المشترك ما فيه بين اثنين ، فإنه حينئذٍ لا يمكن الحكم بملكية صاحبه لما فيه ، على ما دلّ عليه النص . وأما إذا كان يدان لشخص واحد ، بأن كان له يد على أمواله الخاصة ويد على أموال غيره ، فلا مجال
هامش
( * 1 ) الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد .