من قوله ( عليه السلام ) : « المغصوب مردود » ( * 1 ) وجوب عوضه عند تلفه ( 1 ) . هذا مضافاً إلى خبر السكوني ( * 2 ) عن علي ( عليه السلام ) : « أنه كان يقول : من يموت وعنده مال المضاربة قال : إن سمّاه بعينه قبل موته ، فقال : هذا لفلان ، فهو له . وإن مات ولم يذكر ، فهو أُسوة الغرماء » ( * 3 ) .
وأما الصورة الثالثة ، فالضمان فيها لا يخلو عن قوّة ( * 4 ) ( 3 ) لأن الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت ( 4 ) واشتغال
شرح
هي تتضمن حكماً تكليفياً محضاً متعلقاً بنفس العين .
ولو تنزلنا عن ذلك ، فحال هذه الأدلَّة حال قاعدة الضمان باليد ، حيث يحتاج إثباته بها إلى إحراز التعدي أو التفريط ، وإلَّا فالحكم هو عدم الضمان حتى مع الشك حيث أن الشبهة مصداقية ولا يصحّ التمسك بالعام فيها .
( 1 ) وفيه : أنه مستفاد من الخارج ، وإلَّا فاللفظ لا يقتضي إلَّا ردّ العين خاصّة .
( 2 ) تقدّم أنّ الرواية وإن كانت معتبرة إلَّا أنها أجنبية عن محلّ الكلام ، باعتبار أنّ موردها فرض العلم بوجود مال المضاربة في التركة ، ومحل كلامنا هو فرض العلم بعدمه أو احتمال وجوده فيها .
( 3 ) بل الأقوى فيها عدم الضمان أيضاً ، لعدم تمامية شيء مما ذكره ( قدس سره ) على ما ستعرف ، فتكون أصالة البراءة سالمة عن المعارض .
( 4 ) وفيه : أنه وإن كان تاماً في حدّ نفسه إلَّا أنه لا أثر لإجرائه ، حيث لا يثبت به
هامش
( * 1 ) الوسائل ، ج 25 كتاب الغصب ، ب 1 ح 3 .
( * 2 ) الخبر لا دلالة له ، فإنّ مورده العلم بوجود مال المضاربة في التركة ، فلا يشمل مورد الكلام .
( * 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المضاربة ، ب 13 ح 1 .
( * 4 ) بل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان ، وأمّا التمسّك باستصحاب بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت فيردّه أنّ الضمان غير مترتّب عليه ما لم يثبت التفريط ، وأمّا التمسّك باستصحاب اشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة فيردّه أنّه من الاستصحاب التعليقي ولا نقول به ، مضافاً إلى أنّ المتيقّن لا يحتمل بقاؤه بعد الموت لأنّه تكليفي محض ، وعلى تقدير التسليم لا يترتّب عليه وجوب أداء البدل ، وعليه فأصالة البراءة من الضمان بلا معارض .