مفرطاً ، وإلَّا فلا إشكال في ضمانه ( 1 ) .
[ 3461 ] الثانية : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وأنه لو علقها على أمر متوقّع بطلت . وكذا لو علقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله ( 2 ) . نعم ، لو علق التصرّف على أمر صحّ وإن كان متوقّع الحصول .
شرح
( 1 ) على ما تقدّم بيانه مفصلًا .
( 2 ) وتفصيل الكلام في المقام : إنّ القضية الخارجية ، إما أن تكون جملة إنشائية وإما أن تكون جملة خبرية . وفي كليهما لا يعقل أن يكون الإنشاء أو الإخبار معلقاً على شيء ، بل هما منجزان دائماً . وذلك لما عرفت في المباحث الأُصولية ، من أنّ الأوّل عبارة عن إبراز أمر نفساني غير قصد الحكاية ، في حين أن الثاني عبارة عن إبراز قصد الحكاية وإظهاره . وحيث إنّ من الواضح أنّ الإظهار والإبراز من الأُمور الخارجية فلا معنى لتعليقه ، فإنها إما أن تتحقق خارجاً أو لا تتحقق .
ومن هنا فلا مجال للبحث في صحّة التعليق في العقود والإيقاعات أو فساده ، فإنه بحث لا موضوع له ، حيث لا مجال للتعليق في نفس الإنشاء والإخبار ، بل التعليق إما أن يكون في المنشأ أو المخبر به ، فإنه قد يكون مطلقاً وقد يكون معلقاً على تقدير بحيث يكون الإنشاء والإخبار متعلقاً بالحصّة على ذلك التقدير .
وقد ذكر العلماء أنّ صدق الجملة الشرطية الخبرية وكذبها تابع لصدق الملازمة وعدمه ، من دون أن يكون لصدق الطرفين أو كذبهما تأثير في ذلك . فإذا صدقت الملازمة ، كانت الجملة صادقة حتى مع فرض كذب الطرفين ، كقوله تعالى : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 22 .فإنّ الجملة صادقة مع كذب الطرفين ، وإلَّا فهي كاذبة .
ثمّ إنّ التعليق في العقود والإيقاعات قد لا يكون راجعاً إلى الإنشاء أو المنشأ ، بل يكون راجعاً إلى أمر خارج عن مدلول العقد بالكليّة . كما لو ضارب المالك عاملًا على حصّة معيّنة من الربح ، ثمّ نهاه عن تصرف على تقدير معين ، كشراء الشيء