تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بل في بعض الصور يمكن أن يقال : أن يده يد المالك ( * 1 ) من حيث كونه عاملًا له كما إذا لم يكن له شيء أصلًا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ، ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك ( 1 ) وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال ، وأنه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده . وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ومن ماله أيضاً مقدار ( 2 ) . نعم ، في بعض الصور لا يعد يده مشتركة أيضاً . فالتمسك بقاعدة اليد بقول مطلق مشكل . ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت
شرح
للحكم بالاشتراك ، بل مقتضى القواعد الحكم بملكيّته لجميع ما تحت يده ، إلَّا ما عرف كونه للغير بعينه . ولعل ما نذكره من الأُمور الواضحة لدى الجميع ، وإلَّا فقلّ من يخلو من وجود الأمانة أو الوديعة أو مال الغير بشتى العناوين تحت يده ، أفهل يحتمل أن يكون ذلك موجباً للاشتراك في اليد ومانعاً عن انتقال تركته عند موته ! . ( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) إنما يتمّ فيما إذا كان مال المضاربة بعينه ولو بدلًا موجوداً ومعروفاً في الخارج ، فإنه حينئذٍ تكون يد العامل هي يد المالك بعينها . وأما إذا شك في وجوده ، بحيث كان احتمال تلفه معتداً به ، فإنه لا مجال لأن يقال بأنّ يد العامل على المال الموجود تحت يده حين الموت هي بعينها يد المالك ، فإنه متى كان مالكاً لهذا المال كي تكون يد العامل عليه هي بعينها يده ! بل الصحيح هو الحكم بملكيّة العامل لذلك المال بمقتضى قاعدة اليد السالمة عن المعارض . ( 2 ) قد عرفت الحال فيه مما تقدّم ، فلا نعيد .
هامش
( * 1 ) هذا فيما إذا علم ببقاء مال المضاربة بعينه ، وإلَّا فقاعدة اليد محكمة .