وإلَّا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين ، فكذلك . ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة ( * 1 ) ( 1 ) . ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديوناً ، لوجود عين ماله في التركة .
شرح
( 1 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب . إلَّا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لما سيأتي في باب الشركة من أنها إنما تكون بأحد أمرين :
الأوّل : العقد . فإنهما إذا تعاقدا عليها وحصل الامتزاج الخارجي ، كانا شريكين في أبعاض كلّ مال من تلك الأموال ، وبذلك يكون تلف بعضه محسوباً عليهما معاً . وتسمّى هذه الشركة العقدية .
الثاني : الامتزاج . فإنه لو اختلط المالان على نحو بحيث أصبحا شيئاً واحداً ، كان صاحباهما شريكين في الممتزج ، سواء أكان المالان من جنس واحد كالمائَين ، أم من جنسين كالماء والسكَّر . وتسمى هذه الشركة بالشركة القهرية .
وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذلك ، كما فيما نحن فيه حيث لا عقد ولا امتزاج ، فإنّ كلًا من المالين متميز عن الآخر غاية الأمر أنه لا يمكن تعيين ما للمالك منهما وما للورثة فلا موجب للقول بالاشتراك . فإنّ مجرّد الاختلاط الخارجي وعدم إمكان التشخيص لا يحقّق الشركة ، ولا يوجب انتقال مقدار من مال كلّ منهما إلى الآخر بإزاء انتقال مقدار من مال الآخر إليه ، فإنّه لا دليل عليه . بل المتعيّن هو التصالح ، وإلَّا فالقرعة لأنها لكلّ أمر مشكل .
وممّا يؤيِّد ذلك ما ورد في الودعيّ الذي يكون لأحد عنده درهمان ولآخر درهم واحد ، ثمّ تلف أحد تلك الدراهم ، حيث حكم ( عليه السلام ) بكون درهم ونصف لصاحب الدرهمين ، ونصف درهم لصاحب الدرهم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المضاربة ، ب 13 ح 1 .. فإنّ عدم التشخيص لو كان موجباً للاشتراك ، لكان المتعين هو الحكم بكون ثلثي الدرهمين لصاحب الدرهمين وثلثاً منهما لصاحب الدرهم .
هامش
( * 1 ) في ثبوت الشركة بعدم تميّز المال ولا سيما مع اختلاف الأجناس إشكال بل منع .