تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والأقوى الضمان في الصورتين الأُوليين ( * 1 ) ( 1 ) لعموم قوله ( عليه السلام ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً . ودعوى خروجها ، لأن المفروض عدم الضمان فيها . مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج
شرح
( 1 ) بل الأقوى عدم الضمان فيهما إلَّا مع ثبوت التفريط . وذلك فلأنّ رواية « على اليد » نبوية لم تثبت من طرقنا ، فلا تصلح للاعتماد عليها في إثبات الضمان ، على ما تقدّم غير مرّة . ودعوى انجبارها بالشهرة ، ممنوعة صغرى وكبرى . بل الدليل على الضمان إنما هي السيرة العقلائية القطعية ، وهي غير شاملة لموارد يد الأمين جزماً . إذن فليس هناك عموم يصحّ التمسّك به لإثبات الضمان في المقام . على أننا لو تنزّلنا وقلنا بصحّة قاعدة اليد من حيث السند ، فهي غير شاملة للمقام جزماً ، فإنّ يد الأمين خارجة عنها قطعاً ، إذ لا معنى لأن يقال بأنّ أخذه موجب للضمان ، غايته أنه يرتفع بالتلف من غير تعدٍّ أو تفريط . فإنّ الضمان غير ثابت من حين أخذه ، وإنما هو يثبت بتعديه أو تفريطه ، وحيث إنّه لم يثبت فلا مجال للقول بضمانه . والحاصل أنه حيث لا دليل على الضمان في المقام ، فأصالة البراءة عنه محكمة . هذا وقد يقال بالتفصيل بين الصورتين ، باختيار الضمان فيما إذا احتمل وجود مال المضاربة في ضمن التركة ، وعدمه فيما إذا علم بعدم وجوده في ضمنها . بدعوى أنّ الضمان وإن لم يكن يثبت بقاعدة « على اليد » باعتبار أنّ يد العامل يد أمانة ، إلَّا أن ذلك لا يعني جواز تصرف الورثة في التركة مع احتمال وجود مال
هامش
( * 1 ) بل الأقوى عدمه إلَّا مع ثبوت التفريط ولو من جهة ترك الوصيّة به ، وأمّا التمسّك بعموم الحديث لإثبات الضمان فمخدوش من وجوه .