تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
[ 3459 ] مسألة 62 : إذا علم مقدار رأس المال ، ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ( 1 ) . كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله . ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً ( 2 ) . وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال ، فالقول قوله أيضاً ، لأن المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلَّا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحاً ( 3 ) مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا . فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلَّا ما خرج .

مسائل

[ 3460 ] الأُولى : إذا كان عنده مال المضاربة فمات ، فإن علم بعينه فلا إشكال ( 4 ) .
شرح
يدّعي العامل على المالك أُجرة المثل ، وهو ينكره . هذا كله بناءً على ثبوت أُجرة المثل في الإبضاع . وأما بناءً على عدمه على ما عرفت أنه الصحيح ، فالأمر واضح ، فإنه ليس للعامل شيء على كلا التقديرين . ( 1 ) لأصالة عدمه . فالمالك هو المدّعى والعامل هو المنكر ، فعلى المالك الإثبات وإلَّا فالعامل أمين ويقبل قوله بيمينه . ( 2 ) لكون المال بأجمعه أصلًا ونماءً له ، فلا يخرج عنه إلَّا فيما يعترف به هو ، أو يثبته العامل بالبيّنة . وقد تقدّم بيانه مفصلًا في المسألة الثالثة والخمسين . ( 3 ) إذ لا نقول بحجية الأصل المثبت . ( 4 ) ولا خلاف في وجوب ردّه إلى مالكه ، وليس للورثة فيه حق .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142 | السيد محمد تقي الخوئي