تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ 3458 ] مسألة 61 : لو ادّعى المالك الإبضاع ، والعامل المضاربة ، يتحالفان ( * 1 ) ( 1 ) . ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقلّ الأمرين من الأُجرة والحصّة من
شرح
وبعبارة أخرى : إنّ القرض وإن كان أمراً وجودياً والأصل عدمه ، إلَّا أن هذا الاستصحاب لا أثر له ، حيث لا يثبت كون العقد مضاربة . وهذا بخلاف استصحاب عدم المضاربة ، فإنه يثبت عدم إذن المالك في إبقائه عنده والتصرّف فيه ، وهو كافٍ في إثبات الضمان . والحاصل أنه لا حاجة في إثبات الضمان إلى إثبات ما يدعيه المالك من القرض كي يقال بعدم تكفّل استصحاب عدم المضاربة لإثباته ، وإنما يكفي فيه مجرّد نفي الإذن في التصرّف ، وهو حاصل بنفي المضاربة . بخلاف إثبات عدم الضمان ، حيث يحتاج إلى إثبات المضاربة ، وهو لا يتحقق باستصحاب عدم القرض . ومما يؤكد ذلك صحيحة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل استودع رجلًا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضاً ، فقال : « المال لازم له ، إلَّا أن يقيم البيّنة أنها كانت وديعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوديعة ، ب 7 ح 1 .. فإنه إذا ثبت الحكم في الوديعة التي هي لمصلحة المالك فقط ، فثبوته في المضاربة على ما يدّعي العامل التي تكون لمصلحتهما معاً ، لعله يكون بالأولوية . وكيف كان ، فيكفينا الأصل في المقام . ( 1 ) لأنّ العامل يلزم المالك بالحصّة المعيّنة من المال المعين ، والمالك يلزمه بقبول ما يدعيه من الأُجرة من أي مال شاء أن يدفعه . ثمّ إنّ هذا كله بناءً على مختار الماتن ( قدس سره ) من ثبوت أُجرة المثل في
هامش
( * 1 ) لاتّفاقهما على استحقاق العامل بعمله شيئاً ، لكن المالك يلزمه بقبول أُجرة المثل ، كما أنّه يلزم المالك بإعطاء ما يدّعيه من الحصّة من الربح . نعم إذا قلنا بعدم ضمان المالك في فرض الإبضاع ، قدّم قوم المالك لأنّه منكر للمضاربة .