تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
من الربح ( 1 ) . ولو لم يحصل ربح ، فادعى المالك المضاربة لدفع الأُجرة ، وادّعى العامل الإبضاع ، استحق العامل بعد التحالف أُجرة المثل لعمله ( * 1 ) ( 2 ) .
شرح
الإبضاع . وأما بناءً على ما هو الصحيح من عدم ثبوتها فيه ، فالمقام من موارد المدّعى والمنكر لا التداعي ، إذ المالك حينئذٍ لا يلزم العامل بشيء وإنما العامل يلزمه بدفع الحصّة ، فيكون هو المدّعى والمالك منكراً . ( 1 ) مقتضى ظهور كلامه ( قدس سره ) بل صريحه ، أن أُجرة المثل قد تكون أقل من الحصّة التي يدّعيها العامل ، وقد تكون أكثر منها . والحال أنه لا يتصوّر معنى للترافع والتنازع ووصول الأمر إلى التحالف ، فيما إذا كانت أُجرة المثل أكثر مما يدعيه العامل من الحصّة ، بعد أن لم يكن للمالك والعامل نظر في خصوصية المال كما هو الغالب . وذلك لعدم وجود الإلزام من الطرفين حينئذٍ ، فإنّ المالك يعترف باستحقاق العامل أكثر مما يدعيه هو ، والعامل يعترف بعدم استحقاقه سوى الأقل مما يدّعيه المالك ، فكل منهما يعترف للآخر شيئاً وهو ينكره . ومعه فلا وجه للتحالف ، إذ لا يدّعي أحدهما على الآخر شيئاً كي يقيم البيّنة عليه ، أو يطلب منه اليمين . بل يجب حينئذٍ أن يعمل كلّ منهما على حسب تكليفه واعتقاده ، فعلى المالك إيصال الزائد إلى العامل كيف حصل ، وعلى العامل أن لا يأخذه . ولا يبعد أن يكون هذا سهواً من قلمه ( قدس سره ) ، فإنّ النزاع إنما يختصّ بفرض نقصان أُجرة المثل عن الحصّة المدعاة من قبل العامل . ( 2 ) وفيه : أنه كيف يمكن فرض المقام من التداعي بعد أن لم يكن المالك ملزماً للعامل بشيء ، حيث إنه لا يطالبه إلَّا بما بقي من رأس ماله ، وإنما العامل هو الذي يدّعي عليه استحقاق أُجرة المثل . بل الظاهر أنّ المقام من المدّعى والمنكر ، حيث
هامش
( * 1 ) الظاهر أنّه لا مجال للتحالف في الفرض ، لأنّ العامل يدّعي أُجرة المثل على المالك بناءً على ثبوتها في الإبضاع والمالك ينكرها ، فإذا حلف لم يستحقّ العامل عليه شيئاً .