تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ، ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره ، أو ردّه على المالك ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية ( 1 ) . وأمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ، ولم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أوْ لا ، بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم ، أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك . أو علم بعدم وجوده في تركته ، مع العلم ببقائه في يده ، بحيث لو كان حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك . أو شك في بقائه في يده وعدمه أيضاً . ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما مختلفة .
شرح
للورثة في المال ، وإنما معناه أنّ حاله كحالهم في عدم انتقال التركة إلى الورثة إلَّا بعد أداء مالهم ، فكما أنها لا تنتقل إليهم إلَّا بعد أداء الديون ، فكذلك هي لا تنتقل إليهم إلَّا بعد أداء مال المضاربة . ومن غرائب الكلام ما صدر عن صاحب الوسائل ( قدس سره ) في المقام ، حيث عنوَن باب هذه الرواية بقوله : إنّ من كان بيده مضاربة فمات ، فإن عيَّنها لواحد بعينه فهي له ، وإلَّا قسّمت على الغرماء بالحصص ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 29 .. وهو كالصريح في استفادته ( قدس سره ) منها كون المال معلوماً والمالك مجهولًا . فإنه على خلاف المقطوع به ، فإنّه لو كان المالك مجهولًا لوجب إخراجه في مصرف مجهول المالك ، لا إعطاؤه إلى الغرماء بالحصص . والحاصل أنّ الرواية وإن كانت معتبرة من حيث السند ، لما تقدّم مراراً من أنّ الأظهر وثاقة كلّ من النوفلي والسكوني ، إلَّا أنها أجنبية عن محلّ الكلام بالمرة . ( 1 ) مراده ( قدس سره ) منه هي قاعدة اليد ، حيث يراها ( قدس سره ) مثبتة للضمان بقول مطلق ، إلَّا في صورتي التلف القهري أو دعوى التلف مع الحلف . وسيأتي الحديث في شمول القاعدة للمقام وعدمه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145 | السيد محمد تقي الخوئي