القابض أنه أعطاه قرضاً ، يتحالفان ( 1 ) . فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أُجرة المثل ( * 1 ) والحصّة من الربح ( 2 ) إلَّا إذا كانت الأُجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها ، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح .
[ 3457 ] مسألة 60 : إذا حصل تلف أو خسران ، فادعى المالك أنه أقرضه وادّعى العامل أنه ضاربه ، قدِّم قول المالك مع اليمين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وفيه : أنّ المقام ليس من موارد التداعي كي يثبت التحالف ، فإنه إنما يكون فيما إذا كان كلّ منهما ملزماً للآخر بشيء وهو ينكره ، فلا يعمّ المقام حيث يختصّ الإلزام بطرف واحد خاصة . فإنّ المالك لا يلزم العامل بشيء وإنما يطلب منه المال وربحه وإنما العامل يلزمه بأنه ملكه المال بالقرض ، فلا بدّ له من الإثبات ، وإلَّا فله إحلافه وإلَّا فمقتضى الأصل وهو كون المال مال المالك والربح تابعاً له كونه بجميعه له .
نعم ، يخرج منه ما يعترف به هو من الحصّة .
والحاصل أنّ المقام من قبيل سائر موارد الدعاوي ، حيث يدّعي العامل انتقال مال الغير إليه وهو ينكره ، فعلى العامل الإثبات وإلَّا فله مطالبة المالك باليمين ، وأين هذا من التداعي والتحالف !
( 2 ) وفيه : أنه لا موجب لملاحظة أُجرة المثل في المقام بالمرّة ، زادت عن الربح أم نقصت ، بعد اتفاقهما على عدم استحقاق العامل لها في هذه المعاملة ، لأنّ المالك يدّعي المضاربة وأنّ العامل إنما يستحق الحصّة من الربح خاصة ، والعامل يدّعي القرض وكون الربح بتمامه له . فملاحظة أُجرة المثل مما لا وجه له أصلًا .
( 3 ) لأنّ التصرّف في مال الغير والتجارة به ، متوقّف على ثبوت إذنه في الإبقاء أو التجارة ، فما لم يثبت الإذن يكون الاستيلاء عليه موجباً للضمان .
هامش
( * 1 ) لا موقع لملاحظتها بعد اتفاق المالك والعامل على عدم استحقاقها ، كما أنّه لا موقع للتحالف بعد عدم إلزام عقد المضاربة العامل بشيء ، وعليه فالعامل يدّعي ملكيّة العين وتمام الربح ، والمالك يعترف له بمقدار من الربح فيكون العامل مدّعياً والمالك منكِراً ، فيقدّم قول المالك .