وكلّ من يقدَّم قوله في المسائل المذكورة لا بدّ له من اليمين ( 1 ) .
[ 3454 ] مسألة 57 : إذا ادّعى العامل الرد وأنكره المالك ، قدِّم قول المالك ( 2 ) .
[ 3455 ] مسألة 58 : لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه وادّعى المالك أنه اشتراه للمضاربة ، قُدِّم قول العامل . وكذا لو ادّعى أنه اشتراه للمضاربة ، وادّعى المالك أنه اشتراه لنفسه . لأنه أعرف بنيّته ( 3 ) ولأنه أمين فيقبل قوله . والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدّى الثمن من مال المضاربة ( 4 ) بأن ادّعى أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ثمّ أدى الثمن من مال المضاربة ، ولو كان عاصياً في ذلك .
[ 3456 ] مسألة 59 : لو ادّعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة ، وادّعى
شرح
وأما بالنسبة إلى المعاملات السابقة ، فلا يسمع قول مدعي الفسخ ما لم يثبته بالبيّنة ، وذلك لاستصحاب بقائه .
نعم ، لو ادّعى مدعي الفسخ علم الطرف الآخر به ، كان له إحلافه عليه .
( 1 ) على ما تقتضيه قواعد القضاء ، فإنّ على المدّعى البيّنة واليمين على من أنكر .
( 2 ) بيمينه ، لكونه منكراً .
وقد يقال بتقديم قول العامل ، نظراً لكونه أميناً .
إلَّا أنه في غير محلَّه جدّاً . فإنّ الدليل على قبول قوله يختص بمورد ادعائه التلف ومن هنا فيكون باقي الموارد مشمولًا لعموم : « البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر » . وبما أن العامل هو المدّعى ، حيث يعترف بالأخذ ويدّعي الردّ ، فَيُلزم بالبيّنة لا محالة .
( 3 ) للسيرة العقلائية القطعية ، المعبَّر عنها في الكلمات ب « إن من ملك شيئاً ملك الإقرار به » باعتبار أنّ الأمر بيده فله أن يشتري لنفسه وله أن يشتري للمضاربة فالقول قوله ، وليس لدعوى المالك أثر ما لم يثبتها بالبيِّنة .
( 4 ) لكونه أمراً خارجاً عن العقد الصادر عنهما ، فلا ينافي قبول قوله في مدعاه .