ولو أقرّ بحصول الربح ، ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة ، وقال : إني اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه ، لأنه رجوع عن إقراره ( * 1 ) الأوّل ( 1 ) . ولكن لو قال : ربحت ثمّ تلف ، أو ثمّ حصلت الخسارة ، قُبل منه ( 2 ) .
[ 3450 ] مسألة 53 : إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل ، وأنه نصف الربح مثلًا أو ثلثه ، قدِّم قول المالك ( 3 ) .
[ 3451 ] مسألة 54 : إذا ادّعى المالك أني ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك فأنكر أصل المضاربة ، أو أنكر تسليم المال إليه ، فأقام المالك بيّنة على ذلك
شرح
حتى بعد الفسخ وقبل الردّ .
نعم ، لو طالبه المالك به وامتنع ، خرجت يده عن الأمانة واتصفت بالعدوان لا محالة ، إلَّا أنه خلاف المفروض في المقام .
( 1 ) في كون هذا رجوعاً عن الإقرار السابق إشكال ، بل منع . فإنه ليس من الإنكار بعد الإقرار ، حيث لا يتّحد مورده مع ما ورد عليه الإنكار ، وإنما هو من الدعوى على خلاف ظاهر الكلام ، فإنّ ظاهر كلّ كلام صادر من عاقل شاعر ملتفت هو صدوره عن جدّ ومن غير غلط فيه .
وبعبارة أخرى : إنّ دعوى الاشتباه في المقام إنما يصطدم مع ظهور كلامه في الجد وعدم الغلط ، ولا يصطدم مع إقراره السابق .
إلَّا أن هذا لا يعني سماع دعواه في ذلك ، بل لا بدّ له من الإثبات نظراً لحجية ظهور الكلام لدى العقلاء . فإن أثبت سمعت دعواه ، وإلَّا فلا .
( 2 ) إذا لم يكن متهماً على ما تقدّم .
( 3 ) وعلى العامل الإثبات ، على ما تقتضيه موازين الدعوى .
وقد يتوهم كون المقام من التداعي ، باعتبار أنّ المتيقن في استحقاق كلّ منهما من
هامش
( * 1 ) هذا ليس رجوعاً عن إقراره ، بل هو دعوى على خلاف ظاهر كلامه وهي لا تسمع ما لم تثبت شرعاً .