هذا ولو لم يكن ربح سابق ، ولا كان فيه أيضاً ، لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع ، فالظاهر أنّ حكمه أيضاً الانعتاق والسراية ، بمقتضى القاعدة ( * 1 ) ( 1 ) . مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدِّد فيه ، فيلحق به الربح ( * 2 ) الحاصل من غيره ، لعدم الفرق ( 2 ) .
شرح
قيس ، الدال على استسعاء العبد في عوض حصّة المالك في الفرضين ، حيث لا موجب لرفع اليد عنه .
( 1 ) لكنك قد عرفت أنّ القاعدة لا تقتضي السراية في المقام ، وإنها إنما تقتضي السراية في خصوص موارد العتق بالمباشرة .
نعم ، دعوى شمول صحيحة محمد بن قيس له غير بعيدة . فإنّ مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) فيها : « يقوّم ، فإن زاد درهماً واحداً انعتق ، واستسعى في مال الرجل » عدم اختصاص التقويم بزمان البيع ، بل متى ما قوم وكانت قيمته زائدة ولو بدرهم عن قيمة شرائه بحيث كان العامل شريكاً فيه ، انعتق وسرى العتق .
والحاصل أن العبرة على ما يستفاد من الصحيحة ، إنما هي بشركة العامل للمالك في العبد في أي زمان تحققت .
( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) مبني على اشتراك العامل مع المالك في جميع أموال المضاربة ، لا في خصوص ما يكون فيه ربح .
إلَّا أنه لم يثبت بدليل ، بل ينافيه إطلاق مفهوم صحيحة محمد بن قيس المتقدِّمة حيث إنّ مقتضاه عدم انعتاق الأب إذا لم تزد قيمته ، حتى ولو زادت قيمة سائر أموال المضاربة .
ثمّ إنّه لو انعكس الأمر ، بأن حصلت النقيصة في سائر أموال المضاربة ، فهل يمنع ذلك من انعتاق الأب عند ظهور الربح فيه بخصوصه ، أم لا ؟
هامش
( * 1 ) في كون ذلك بمقتضى القاعدة إشكال بل منع ، نعم لا يبعد شمول الصحيحة للمقام .
( * 2 ) في الإلحاق إشكال ، بل منع ، بعد عدم شمول النص لذلك .