[ 3434 ] مسألة 45 : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ، فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضاً ( 1 ) صحّ الشراء وكان من مال القراض ( 2 ) .
وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه ( 3 ) لكونه خلاف وضع المضاربة ، فإنها موضوعة كما مر للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك ، إلَّا أن المشهور بل ادّعي عليه الإجماع صحّته . وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصّته من الربح منه ، ويسري في البقيّة ، وعليه عوضها ( * 1 ) للمالك مع يساره ،
شرح
( 1 ) الفرق بين الفرضين يكمن في أن الأوّل ناظر إلى الربح السابق على هذا الشراء والمشترك بين المالك والعامل بمقتضى قانون المضاربة ، بحيث يكون العامل قد اشترى من ينعتق عليه من ربح التجارات السابقة . في حين أن الثاني ناظر إلى وجود الربح في نفس هذا الشراء ، بحيث تكون هذه المعاملة بنفسها رابحة .
والحاصل أن مراده ( قدس سره ) من هذه المقابلة بيان اعتبار عدم كون شراء من ينعتق على العامل من أرباح التجارات السابقة عليه ، وعدم كونه بنفسه تجارة رابحة في الحكم بصحّة هذا الشراء .
( 2 ) لاستقلال المالك في ملكيّة العبد ، إذ لا موجب لاشتراك العامل معه في ذلك ومن ثمّ الحكم بعتقه .
( 3 ) وفيه : أنّ البطلان مبني على القول بالسراية وتغليب جانب العتق مطلقاً ، ومن دون فرق بين صورتي العلم والجهل . إلَّا أن الأمر ليس كذلك ، فإنّ صحيحة محمد بن قيس مختصّة بصورة الجهل ولا تشمل صورة العلم ، ومعه فلا يبقى وجه للقول بالسراية مع علم العامل بالحال .
نعم ، ورد في بعض النصوص أنّ عتق أحد الشريكين لحصّته من العبد المشترك موجب لانعتاق الباقي وسراية العتق فيه .
هامش
( * 1 ) لا دليل عليه ، بل الظاهر عدم الفرق بين يساره وإعساره .