تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ويستسعي العبد فيه مع إعساره ( 1 ) . لصحيحة ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق ( عليه السلام ) ، في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال ( عليه السلام ) : « يقوّم ، فإن زاد درهماً واحداً انعتق ، واستسعى في مال الرجل » . وهي مختصة بصورة الجهل المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً . واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ ، بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه ( 2 ) . كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ( 3 ) . وإطلاقها من حيث اليسار والإعسار في الاستسعاء أيضاً منزَّل على الثاني ، جمعاً بين الأدلَّة ( * 1 ) ( 4 ) .
شرح
هذا كلَّه بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة في المقام ، إلَّا أنه لا بدّ من الخروج عنها في خصوص فرض الجهل من المقام ، حيث دلَّت صحيحة محمد بن قيس على السراية فيه . ( 1 ) لا دليل على ما أفاده ( قدس سره ) من التفصيل . فإنّ صحيحة محمد بن قيس مطلقة ، ومقتضاها سعاية العبد في عوض حصّة المالك ، سواء أكان العامل موسراً أم معسراً . وسيأتي مزيد بيان عند تعرضه ( قدس سره ) له ثانياً في هذه المسألة . ( 2 ) إذ العبرة إنما هي بمالكيّة العامل ، ومن حيث إنه لا يمكن أن يكون مالكاً له ملكيّة مستقرة . ( 3 ) ظهر وجهه مما تقدّم في التعليقة السابقة . فإنّ العبرة إنما هي بمالكيّة المالك حيث إنّ الموجب للانعتاق هو دخول العبد في ملكه . ولا فرق في ذلك بين حصول الربح في نفس الشراء ، أو شرائه من الربح الحاصل سابقاً . ( 4 ) وفيه : أنه لا تعارض بين الأدلَّة كي يحتاج إلى الجمع بينها بما ذكر ، فإنّ أدلَّة التفصيل مختصة بعتق الشريك حصّته من العبد المشترك اختياراً ، فلا تشمل موارد الانعتاق القهري . ومن هنا فيتعين العمل في هذه الموارد بإطلاق صحيحة محمد بن
هامش
( * 1 ) لا دليل على ضمان العامل مع يساره في مفروض الكلام ، والدليل على التفصيل يختص بعتق الشريك حصّته من العبد اختياراً .